الضبعة تقترب من التشغيل.. بدء نقل كهرباء المحطة النووية إلى الشبكة القومية
خطت الدولة المصرية خطوة جديدة في مشروع الضبعة النووي، بعدما طرحت مناقصة دولية لتنفيذ خط كهرباء فائق الجهد بقدرة 500 كيلوفولت، بهدف ربط محطة الضبعة بالشبكة القومية للكهرباء ونقل الطاقة المنتجة منها إلى مختلف أنحاء الجمهورية.
وبحسب المعلومات المتداولة، تبلغ التكلفة التقديرية للمشروع نحو 4.5 مليار جنيه، فيما يمتد الخط الجديد لمسافة تقارب 128 كيلومترًا، على أن يتم الانتهاء من تنفيذه خلال عام تقريبًا من تاريخ إسناد الأعمال للشركة الفائزة بالمناقصة.
تجهيزات جديدة لدعم مشروع الضبعة
ويأتي المشروع ضمن خطة متكاملة لتجهيز البنية التحتية اللازمة لاستقبال الكهرباء المنتجة من محطة الضبعة النووية، حيث تستهدف الحكومة الانتهاء من تنفيذ خط الربط الجديد خلال الربع الثالث من عام 2027.
كما يُكمل الخط الجديد منظومة الربط الكهربائي الخاصة بالمحطة، والتي تتضمن أيضًا خطين بجهد 220 كيلوفولت يجري العمل على استكمالهما لاستيعاب القدرات الكهربائية المنتظر إنتاجها من المشروع النووي الأكبر في تاريخ مصر.
الضبعة أحد أكبر مشروعات الطاقة في مصر
وتُعد محطة الضبعة للطاقة النووية من أهم المشروعات الاستراتيجية التي تنفذها الدولة في قطاع الطاقة، إذ تقع على ساحل البحر المتوسط بمحافظة مطروح، وتضم أربعة مفاعلات نووية من الجيل الثالث المطور.
وتصل القدرة الإنتاجية لكل مفاعل إلى 1200 ميجاوات، بإجمالي قدرة تبلغ 4800 ميجاوات للمحطة بالكامل، فيما تتولى شركة "روساتوم" الروسية تنفيذ المشروع بالتعاون مع الجهات المصرية المختصة.
ومن المتوقع أن تنتج محطة الضبعة نحو 35 مليار كيلووات/ساعة سنويًا عند اكتمال تشغيلها، وهو ما يمثل نسبة مؤثرة من احتياجات مصر المستقبلية من الكهرباء.
دعم أمن الطاقة وتقليل استهلاك الوقود
وتراهن الدولة على مشروع الضبعة لتعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادر إنتاج الكهرباء، خاصة مع التوسع المتواصل في المشروعات القومية والتنموية التي تتطلب قدرات كهربائية كبيرة ومستقرة.
كما يُنتظر أن يسهم المشروع في تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي وخفض استهلاك الغاز الطبيعي، إلى جانب دعم خطط الدولة لخفض الانبعاثات وتحقيق التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة.
تطوير شبكة الكهرباء بالتوازي مع المشروعات الجديدة
وفي الوقت نفسه، تواصل الحكومة تنفيذ عدد من خطوط النقل ومحطات المحولات الجديدة لرفع كفاءة الشبكة القومية للكهرباء، وربط المشروعات الكبرى سواء في مجال الطاقة النووية أو الطاقة المتجددة.
وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية طويلة الأجل تستهدف تعزيز قدرات الشبكة الكهربائية واستيعاب الإنتاج المتزايد من المشروعات الجديدة، وعلى رأسها مشروع الضبعة الذي يمثل أحد أبرز مشروعات الطاقة في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
