بعد تدخل المركزي الإسرائيلي وتراجع جيد لدى البعض
عملة الإحتلال الإسرائيلي.. كيف تحول الشيكل نحو التدهور في الأداء العالمي مؤخرا؟
شهد الشيكل الإسرائيلي خلال الفترة الأخيرة تحولًا لافتًا من واحدة من أفضل العملات أداءً عالميًا إلى واحدة من الأسوأ، بعدما تراجع بنحو 4% أمام الدولار خلال يونيو، وفق بيانات نقلتها وكالة بلومبرغ.
هذا التراجع جاء بعد موجة صعود قوية استمرت نحو 14 شهرًا، ارتفع خلالها الشيكل بنحو 12% خلال شهرين فقط، ليسجل أعلى مستوياته منذ نحو ثلاثة عقود. لكن هذه القوة المفرطة للعملة بدأت تثير قلق الحكومة والقطاع التصديري في إسرائيل، خاصة شركات التكنولوجيا التي تعتمد إيراداتها على الدولار بينما تتحمل تكاليفها بالشيكل.
أبرز تطورات الشيكل الإسرائيلي خلال الأداء العالمي
- هبوط 4% أمام الدولار
تراجع الشيكل خلال يونيو بعد مكاسب قوية في الشهرين السابقين.
- من الصعود القياسي إلى التراجع السريع
قاد الشيكل مكاسب العملات العالمية خلال الشهرين السابقين، لكنه تحول خلال أيام إلى الأسوأ أداءً بين أكثر من 140 عملة تتابعها بلومبرغ. ويُنظر إلى هذا الانعكاس السريع على أنه تخفيف للضغوط التي واجهها بنك إسرائيل خلال الفترة الماضية.
لماذا أصبح ضعف الشيكل مرغوبًا لدى بعض الأطراف؟
على الرغم من أن ضعف العملة عادة ما يُنظر إليه كإشارة سلبية، فإن هناك جهات داخل الاقتصاد الإسرائيلي كانت تدفع باتجاه إضعاف الشيكل، وعلى رأسها:
- وزارة المالية الإسرائيلية بتسلئيل سموتريتش دعا إلى إجراءات تقلل قوة العملة بهدف دعم القدرة التنافسية للاقتصاد.
- شركات التكنولوجيا: تعتمد هذه الشركات على إيرادات بالدولار، بينما تدفع رواتب ومصروفات بالشيكل، ما يجعل قوة العملة المحلية تقلص أرباحها عند تحويل العائدات.
- المصدرون: ارتفاع الشيكل يجعل السلع والخدمات الإسرائيلية أكثر تكلفة في الأسواق الخارجية، ما يضعف تنافسيتها.
تدخل البنك المركزي الإسرائيلي
مع استمرار قوة الشيكل خلال الأشهر الماضية، قام بنك إسرائيل بشراء الدولار في سوق الصرف الأجنبي للمرة الأولى منذ خمس سنوات. كما أشار إلى إمكانية اللجوء إلى مزيد من التيسير النقدي إذا استدعت الظروف ذلك.
وكان البنك قد خفّض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في 25 مايو، إلا أن هذه الخطوة لم تكن كافية لإيقاف صعود العملة في ذلك الوقت.
يُعد التراجع خبرًا جيدًا للمصدرين.. كيف ذلك؟
يرى بعض المحللين أن استمرار ضعف الشيكل قد يخفف الحاجة إلى مزيد من خفض الفائدة أو إلى تدخلات إضافية من البنك المركزي. وقال رونين مناحيم، كبير اقتصاديي الأسواق في بنك مزراحي طفاحوت، إن تراجع العملة قد يقلل الضغوط على بنك إسرائيل لاتخاذ إجراءات إضافية لدعم المصدرين.
عندما تضعف العملة المحلية ترتفع قيمة الإيرادات المحصلة بالدولار عند تحويلها إلى العملة المحلية، ما يحسن هوامش الربح للشركات المصدّرة. كما تصبح المنتجات والخدمات أقل تكلفة نسبيًا للمشترين الأجانب.
