الإثنين 08 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

تأخر صرف معاشات يونيو لهذه الفئات.. سيستم المعاشات يربك مكاتب التأمينات

الإثنين 08/يونيو/2026 - 02:20 م
بانكير

تشهد مكاتب التأمينات الاجتماعية في عدد من المحافظات حالة من الضغط المتزايد، نتيجة استمرار بطء منظومة سيستم المعاشات والتأمينات الإلكتروني، ما انعكس على تأخر إنجاز بعض الخدمات التأمينية، وعلى رأسها إجراءات صرف المعاشات المستحقة لعدد من الحالات التي تقدمت بطلباتها منذ مارس الماضي، دون الانتهاء منها حتى الآن.

ويأتي ذلك في وقت يترقب فيه ملايين أصحاب المعاشات موعد صرف مستحقات شهر يونيو، وسط تساؤلات حول مدى تأثير الأعطال الفنية أو التحديثات الجارية على انتظام عملية الصرف.

تأخير خدمات وتأثر معاملات المواطنين

وعدد من المواطنين المترددين على مكاتب التأمينات أكدوا أن الأعطال المتكررة في النظام الإلكتروني تسببت في تعطيل استخراج مستندات أساسية مثل “برنت التأمينات”، إلى جانب تأخير استكمال ملفات معاشات الورثة والمعاشات الجديدة.

وأشاروا إلى أنهم اضطروا للعودة أكثر من مرة دون إنهاء معاملاتهم، رغم تقديم كافة الأوراق المطلوبة، وهو ما زاد من حالة التكدس داخل بعض المكاتب.

صرف المعاشات مستمر.. لكن بعض الحالات متأخرة

ورغم شكاوى التأخير، تؤكد مصادر داخل المنظومة أن صرف المعاشات الشهرية بشكل عام لا يتوقف، ويتم في مواعيده المقررة عبر ماكينات الصراف الآلي والبنوك ومكاتب البريد.

لكن الأزمة تتركز في الحالات الجديدة أو المتأخرة إجرائيًا، خاصة معاشات الورثة، التي تحتاج لمراجعة بيانات وربط إلكتروني داخل النظام، وهو ما يتأثر مباشرة بأي بطء في “السيستم”.

لماذا يتعطل السيستم؟

والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أوضحت في بيانات سابقة أن ما يحدث مرتبط بمرحلة التحول الرقمي الشامل، التي تشمل دمج قواعد بيانات قديمة كانت تعمل بأنظمة منفصلة منذ سنوات طويلة.

وأشارت إلى أن تشغيل المنظومة الجديدة تم بشكل تدريجي منذ مارس 2026، لكن كثافة الاستخدام وتعدد الطلبات اليومية أدى إلى ضغط على النظام في بعض الفترات، ما تسبب في بطء مؤقت داخل بعض الخدمات.

ما المتوقع في معاشات يونيو؟

وحتى الآن، لا توجد مؤشرات رسمية على تغيير موعد صرف معاشات يونيو، حيث من المتوقع أن يتم الصرف في مواعيده المعتادة خلال الأيام الأولى من الشهر، عبر القنوات الرسمية المعتمدة.

لكن المتوقع عمليًا أن يستمر الضغط على مكاتب التأمينات خلال الفترة نفسها، خاصة مع:

تزايد الطلب على الاستعلامات الورقية
استمرار تحديث البيانات داخل النظام
إنهاء ملفات معاشات متأخرة منذ أشهر

وفي المقابل، تعمل الجهات المختصة على تقليل زمن تقديم الخدمة تدريجيًا مع تحسين أداء المنظومة الإلكترونية خلال الفترة المقبلة.

بين التطوير وقلق المواطنين

ورغم أن الهدف من التحول الرقمي هو تسهيل الإجراءات وتقليل التعامل الورقي، إلا أن المرحلة الانتقالية الحالية خلقت فجوة مؤقتة بين النظام الجديد واحتياجات المواطنين اليومية، خصوصًا أصحاب المعاشات الذين يعتمدون بشكل أساسي على انتظام الخدمة دون تأخير.

ويبقى التحدي الأساسي هو تحقيق توازن بين تحديث البنية التكنولوجية وضمان عدم تعطيل حقوق المواطنين أثناء فترة الانتقال.