بديل التموين التقليدي.. تفاصيل منظومة الدعم النقدي الجديدة في مصر
تتجه الحكومة نحو إطلاق منظومة جديدة للدعم النقدي الذكي، ضمن خطة شاملة لإعادة هيكلة منظومة الدعم بما يعزز كفاءتها، ويضمن وصول الدعم إلى الفئات الأكثر استحقاقًا، مع منح المواطنين حرية أكبر في إدارة احتياجاتهم الغذائية والاستهلاكية.
وكشف الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الحكومة تضع اللمسات النهائية على برنامج تطوير الدعم، والذي تم عرضه بحضور رئيس مجلس الوزراء على رئيس الجمهورية، مؤكدًا استمرار دراسة الجوانب الفنية والتكنولوجية لضمان تنفيذ المنظومة الجديدة بأعلى درجات الكفاءة.
وأكد الوزير أن أي نظام جديد لن يتم تطبيقه إلا بعد التأكد من تحقيقه مصلحة المواطن بشكل مباشر، موضحًا أن الهدف الرئيسي من التطوير يتمثل في تمكين الأسر من اختيار السلع التي تلبي احتياجاتها الفعلية بحرية ومرونة أكبر.
دعم نقدي عبر بطاقات ذكية
وأوضح وزير التموين أن الدعم النقدي لن يُصرف في صورة أموال نقدية مباشرة للمواطنين، بل سيتم تحميل قيمته على بطاقات ذكية تتيح للمستفيدين شراء احتياجاتهم من السلع المختلفة عبر المنافذ المعتمدة، بما يحافظ على الرقابة الحكومية ويضمن الاستخدام الأمثل للدعم.
وشدد على أن الدولة لا تعتزم إلغاء الدعم أو تقليصه، وإنما تسعى إلى تطوير آليات توزيعه بما يحقق أقصى استفادة للمواطنين، ويمنح الأسر القدرة على تحديد أولويات إنفاقها وفقًا لاحتياجاتها وظروفها المعيشية.
دمج دعم الخبز والسلع التموينية
ومن أبرز ملامح المنظومة الجديدة الاتجاه إلى دمج قيمة الدعم المخصصة للخبز والسلع التموينية في مبلغ واحد يُضاف إلى البطاقة الذكية للمستفيد.
ويمنح هذا النظام المواطنين حرية الاختيار بين شراء الخبز أو السلع التموينية أو توزيع قيمة الدعم بينهما وفق احتياجات كل أسرة، بدلًا من التقيد بحصص أو كميات محددة.
كما يتيح للمواطنين الاستفادة من ترشيد استهلاك الخبز وتحويل القيمة غير المستخدمة إلى شراء سلع أخرى، وهو ما يعزز الاستفادة من الدعم ويرفع من مرونة إدارة الميزانية الغذائية للأسرة.
إعادة هيكلة منظومة الخبز المدعم
وفي إطار تطوير المنظومة، تدرس وزارة التموين إعادة النظر في نظام الخبز المدعم، من خلال خفض وزن الرغيف إلى 70 جرامًا بدلًا من 90 جرامًا، مع تحديد سعره وفقًا لتكلفة الإنتاج الفعلية.
كما يمنح القانون رئيس مجلس الوزراء صلاحية تحديد أسعار الخبز البلدي المدعم والخبز السياحي بما يحقق التوازن بين تكلفة الإنتاج واستمرار تقديم الدعم للمواطنين.
وأوضح الوزير أن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من تكلفة إنتاج رغيف الخبز المدعم، حيث تتراوح تكلفة إنتاج الرغيف بين 137 و150 قرشًا، ما يعكس حجم الدعم الذي تتحمله الموازنة العامة للحفاظ على استقرار الأسعار.
دعم متوقع بين 300 و350 جنيهًا للفرد
وبحسب التصورات الأولية للمنظومة الجديدة، قد تتراوح قيمة الدعم النقدي بين 300 و350 جنيهًا شهريًا للفرد، مع إمكانية مراجعتها بشكل دوري وفقًا لمعدلات التضخم والمتغيرات الاقتصادية.
ويستهدف هذا التوجه الحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين ومنع تآكل قيمة الدعم بمرور الوقت، بما يوفر حماية أكبر للفئات الأولى بالرعاية.
كما تدرس الحكومة طرح باقات سلعية متنوعة على غرار "شنطة السلع"، تتيح للمواطنين الاختيار بين شراء السلع بشكل منفرد أو الاستفادة من عروض متكاملة بأسعار مناسبة، بما يعزز من مرونة منظومة الدعم ويرفع كفاءتها.


