“أوبن إيه آي” و“أنثروبيك” تستعدان لطرح عام أولي يعيد رسم خريطة الذكاء الاصطناعي
تستعد شركتا “أوبن إيه آي” و“أنثروبيك” للدخول إلى أسواق المال عبر طرح عام أولي مرتقب خلال الخريف المقبل، في خطوة قد تعيد تشكيل خريطة الاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي عالميًا، وسط موجة ترقب واسعة من المستثمرين بعد الطفرة التي شهدتها شركات التكنولوجيا الحديثة.
وبحسب تقرير “بلومبرغ”، فقد قدمت “أنثروبيك” طلبًا سريًا للإدراج في يونيو الجاري، فيما يُتوقع أن تتقدم “أوبن إيه آي” بخطوة مماثلة خلال الفترة المقبلة، في ظل استعدادات مكثفة لطرح أسهمهما في بورصة ناسداك.
وتأتي هذه التحركات رغم التقييمات الضخمة التي وصلت إليها الشركتان في الأسواق الخاصة، حيث تُقدّر قيمة “أوبن إيه آي” بنحو 852 مليار دولار، بينما تجاوز تقييم “أنثروبيك” 965 مليار دولار، ما يضعهما في مصاف أكبر الشركات عالميًا من حيث القيمة السوقية المتوقعة.
ورغم هذا الزخم الاستثماري، لا تزال الشركتان تحققان خسائر تشغيلية، إذ تتطلب نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة استثمارات ضخمة في البنية التحتية والقدرات الحاسوبية، ما يثير تساؤلات حول قدرة هذه الشركات على تحويل النمو السريع في الإيرادات إلى أرباح مستدامة مستقبلًا.
وفي المقابل، يعوّل المستثمرون على الزخم القوي في الطلب العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تجاوزت إيرادات “أوبن إيه آي” السنوية 20 مليار دولار في 2025، فيما سجلت “أنثروبيك” معدل إيرادات سنوي تقديري بلغ 47 مليار دولار، مع نمو متسارع خلال الأشهر الأخيرة.
لكن هذا التفاؤل يواجه مخاطر محتملة، أبرزها تضخم التقييمات واحتمالات تشكّل فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الضغوط التنظيمية والتشغيلية، وتزايد المخاوف بشأن تأثير هذه التقنيات على سوق العمل.








