الين الياباني يقترب من مستوى الخطر.. والأسواق تترقب إشارات جديدة من بنك اليابان
عاد الين الياباني إلى دائرة الضغوط مجددًا خلال تعاملات الأربعاء، بعدما اقترب من مستوى 160 ينًا مقابل الدولار، وهو المستوى الذي سبق أن دفع السلطات اليابانية للتدخل في سوق الصرف الأجنبي خلال الأشهر الماضية، وسط ترقب المستثمرين لخطاب محافظ بنك اليابان بشأن مستقبل السياسة النقدية.
وتراجع الين لفترة وجيزة إلى مستوى 160 ينًا للدولار للمرة الأولى منذ نهاية أبريل الماضي، ليتخلى عن المكاسب التي حققها عقب أكبر عملية تدخل نفذتها طوكيو في سوق العملات لدعم العملة المحلية.
وأثارت التحركات الأخيرة للعملة اليابانية مخاوف من احتمال عودة السلطات للتدخل مجددًا، خاصة بعد التحذيرات التي أطلقتها وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، مؤكدة أن الحكومة مستعدة للتحرك في أي وقت إذا استدعت تطورات السوق ذلك.
ترقب لقرارات الفائدة
ويترقب المستثمرون خطاب محافظ بنك اليابان كازو أويدا، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن توقيت رفع أسعار الفائدة، في ظل الضغوط التضخمية المتزايدة الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ويرى محللون أن أويدا قد يؤكد استمرار توجه البنك نحو تشديد السياسة النقدية بشكل تدريجي، مع الإشارة إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات العالمية، دون تقديم إشارات حاسمة بشأن خطوات الفائدة المقبلة.
تدخلات قياسية لدعم العملة
وكشفت بيانات رسمية أن اليابان أنفقت نحو 11.7 تريليون ين، ما يعادل 73.1 مليار دولار، منذ أبريل الماضي لدعم عملتها، في أكبر تدخل شهري تشهده أسواق الصرف على الإطلاق.
وكان الين قد هبط إلى أدنى مستوياته في نحو عامين عند 160.725 ينًا للدولار قبل أن يرتد إلى حدود 155 ينًا نتيجة تدخلات حكومية مكثفة، إلا أن الضغوط البيعية عادت للظهور مجددًا خلال الأسابيع الأخيرة.
هل تتدخل طوكيو مرة أخرى؟
مع عودة العملة اليابانية إلى مستويات حرجة، تتزايد رهانات الأسواق على احتمال تنفيذ جولة جديدة من التدخل الحكومي إذا استمر تراجع الين، خاصة في حال فشل تصريحات بنك اليابان في تهدئة الأسواق أو دعم العملة خلال الفترة المقبلة.








