الذكاء الاصطناعي يدفع الأسهم العالمية إلى قمم تاريخية جديدة وسط ترقب تطورات الشرق الأوسط
واصلت أسواق الأسهم العالمية تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال تعاملات اليوم، مدعومة بالمكاسب القوية لأسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها على الأوضاع الجيوسياسية وأسواق الطاقة.
وارتفع مؤشر الأسهم العالمية "إم إس سي آي" لجميع دول العالم بنسبة 0.1% ليسجل مستوى قياسياً جديداً، بينما واصلت مؤشرات الأسهم في الولايات المتحدة وآسيا تحقيق مكاسب قوية، مدفوعة بالزخم المتزايد في قطاع أشباه الموصلات والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وسجلت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى أداءً لافتاً، حيث قفزت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى مستويات غير مسبوقة، بعد المكاسب القياسية التي حققها مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات، ما عزز شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية النمو.
كما ساهمت خطط الطرح العام الأولي المرتقب لشركة "سبيس إكس"، الذي قد تصل قيمته إلى 75 مليار دولار، في زيادة الاهتمام بأسهم التكنولوجيا والذكاء الا
صطناعي، وسط توقعات بأن يصبح أحد أكبر الاكتتابات في تاريخ الأسواق المالية.
ورغم حالة التفاؤل المسيطرة على الأسواق، فإن ارتفاع أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي أبقى قدراً من الحذر بين المستثمرين، في ظل استمرار الغموض بشأن فرص التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تجدد التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
ويرى محللون أن قطاع التكنولوجيا لا يزال المحرك الرئيسي للأسواق العالمية، مع استمرار تدفق السيولة نحو الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مدعوماً بتوقعات قوية لنمو الأرباح خلال الفترة المقبلة.
وفي أسواق العملات، استقر الين الياباني بالقرب من مستوى 160 يناً مقابل الدولار، مع ترقب المستثمرين لتصريحات محافظ بنك اليابان بشأن مستقبل السياسة النقدية وأسعار الفائدة.
أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل محدود، بعدما عززت بيانات سوق العمل الأخيرة التوقعات باستمرار تشدد السياسة النقدية الأمريكية لفترة أطول.
في المقابل، تراجع الذهب بصورة طفيفة مع تنامي المخاوف التضخمية وارتفاع عوائد السندات، بينما انخفضت أسعار العملات المشفرة بقيادة "بتكوين" التي هبطت دون مستوى 66 ألف دولار.







