وول ستريت تقود انتعاش الأسواق العالمية في مايو وسط رهانات التكنولوجيا وترقب الفائدة
اختتمت أسواق المال العالمية تعاملات شهر مايو على مكاسب قوية، رغم التقلبات التي سيطرت على معنويات المستثمرين خلال الأسابيع الماضية، حيث قادت الأسهم الأمريكية موجة الصعود العالمية بدعم من الأداء القوي لأسهم التكنولوجيا، فيما حققت الأسواق الأوروبية مكاسب متفاوتة، بينما تباين أداء البورصات الآسيوية بين ارتفاعات قوية وتراجعات محدودة.
وشهدت مؤشرات الأسهم الأمريكية أداءً استثنائيًا خلال مايو، مع استمرار الزخم الشرائي الذي دفعها نحو مستويات قياسية جديدة، بقيادة أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى التي واصلت جذب اهتمام المستثمرين رغم استمرار الضغوط التضخمية وترقب مسار السياسة النقدية الأمريكية.
وسجل مؤشر ناسداك المركب أكبر المكاسب بين المؤشرات الرئيسية، بعدما ارتفع بأكثر من 8% خلال الشهر ليغلق عند مستوى 26972.62 نقطة، بينما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 5% مسجلًا أعلى إغلاق شهري في تاريخه عند 7580.06 نقطة. كما حقق مؤشر داو جونز الصناعي مكاسب بلغت نحو 3% لينهي مايو عند مستوى 51032.46 نقطة.
وعلى مستوى الأسهم القيادية، واصلت شركات التكنولوجيا الكبرى تعزيز مكاسبها، حيث ارتفعت أسهم مايكروسوفت بأكثر من 10%، وقفز سهم أبل بنحو 15%، فيما حققت تسلا مكاسب شهرية تجاوزت 14%، بينما صعدت إنفيديا وأمازون بنسب متفاوتة مدفوعة باستمرار التفاؤل المرتبط بقطاع الذكاء الاصطناعي.
وفي أوروبا، أنهت البورصات الرئيسية الشهر على ارتفاعات جماعية مدعومة بتحسن شهية المخاطرة وتراجع المخاوف المرتبطة بالنمو الاقتصادي، إلى جانب آمال المستثمرين بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق يخفف التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وارتفع مؤشر ستوكس الأوروبي بنسبة 2.4% خلال مايو، بينما تصدر مؤشر داكس الألماني قائمة الرابحين بين الأسواق الأوروبية الكبرى محققًا مكاسب بلغت 3.35%. كما سجل مؤشر كاك 40 الفرنسي ارتفاعًا بنسبة 0.84%، في حين اكتفى مؤشر فوتسي 100 البريطاني بمكاسب محدودة بلغت 0.3%.
أما في آسيا، فقد تباين الأداء بين الأسواق الرئيسية، حيث قادت كوريا الجنوبية موجة الصعود بفضل قفزة قوية لمؤشر كوسبي تجاوزت 28% خلال الشهر، فيما ارتفع مؤشر نيكاي الياباني بنحو 11.9% مدعومًا بتحسن أداء الشركات اليابانية وزيادة تدفقات المستثمرين.
في المقابل، خالف مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ الاتجاه الصاعد، مسجلًا تراجعًا بنحو 2.3% خلال مايو، وسط ضغوط مرتبطة بأداء بعض القطاعات الرئيسية وتراجع ثقة المستثمرين.
ورغم المكاسب الواسعة التي سجلتها أسواق الأسهم العالمية، لا تزال الأسواق تراقب عن كثب تطورات أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية، إلى جانب مسار التضخم العالمي وسياسات البنوك المركزية، باعتبارها العوامل الأكثر تأثيرًا في اتجاهات الاستثمار خلال الفترة المقبلة.






