الأربعاء 03 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

الجفاف يضرب الحقول الأسترالية.. وإنتاج القمح يتراجع بملايين الأطنان

الثلاثاء 02/يونيو/2026 - 10:53 م
ارشيفية
ارشيفية

حذرت الحكومة الأسترالية من تراجع حاد في إنتاج القمح خلال موسم الحصاد المقبل، وسط ضغوط متزايدة ناجمة عن موجات الجفاف وارتفاع تكاليف الأسمدة، في تطورات قد تؤثر على إمدادات الحبوب العالمية وتدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع.

وتُعد أستراليا من أكبر الدول المصدرة للقمح في العالم، ما يجعل أي انخفاض في إنتاجها مصدر قلق للأسواق الدولية، خاصة في ظل استمرار التحديات التي تواجه القطاع الزراعي عالميًا.

وكشف المكتب الأسترالي للاقتصاد الزراعي وعلوم الموارد (ABARES) في تقريره الفصلي أن إنتاج القمح المتوقع خلال موسم الحصاد في أواخر عام 2026 سيبلغ نحو 26.7 مليون طن فقط، وهو أدنى مستوى منذ ثلاثة أعوام، وأقل بنحو 9 ملايين طن مقارنة بالموسم السابق، كما يقل بنحو 8 ملايين طن عن متوسط الإنتاج خلال السنوات الخمس الماضية.

ويأتي هذا التراجع في وقت تواجه فيه سلاسل إمداد الأسمدة اضطرابات متزايدة، بعد تأثر الشحنات القادمة من منطقة الخليج نتيجة التوترات الجيوسياسية، الأمر الذي أدى إلى قفزات كبيرة في أسعار الأسمدة عالمياً.

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع التكاليف سيدفع العديد من المزارعين إلى خفض معدلات استخدام الأسمدة، وهو ما سينعكس سلبًا على إنتاجية المحاصيل خلال الموسم المقبل.

وعلى الجانب المناخي، عانت مناطق واسعة في شرق أستراليا من نقص حاد في معدلات هطول الأمطار على مدار الأشهر الماضية، ورغم التحسن النسبي الذي شهدته بعض المناطق خلال شهر مايو، فإن التوقعات المناخية لا تزال تشير إلى استمرار الظروف الجافة واحتمالات هطول أمطار أقل من المعدلات الطبيعية خلال الفترة المقبلة.

وأكد المكتب أن تحقيق التقديرات الحالية للإنتاج يتوقف على توافر الأسمدة بالكميات المطلوبة وفي التوقيت المناسب، إلى جانب تحسن الظروف المناخية واستمرار سقوط الأمطار خلال مراحل نمو المحاصيل.

كما توقع التقرير انخفاض المساحات المزروعة بالقمح بنسبة 12% مقارنة بالموسم الماضي لتسجل 10.9 مليون هكتار، وهو أدنى مستوى منذ موسم 2019-2020.

وفي المقابل، يُنتظر أن ترتفع المساحات المزروعة بالشعير بنسبة 4% لتصل إلى 5 ملايين هكتار، مستفيدة من انخفاض احتياجاته من الأسمدة مقارنة بالقمح، إلا أن الإنتاج سيظل متراجعًا بنحو 15% ليبلغ 14.1 مليون طن.

أما محصول الكانولا، فمن المتوقع أن يشهد تراجعًا مزدوجًا في المساحة والإنتاج، حيث ستنخفض المساحات المزروعة بنسبة 6% إلى 3.5 مليون هكتار، بينما يتراجع الإنتاج بنحو 20% ليسجل 6.2 مليون طن، في ظل ارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية واستمرار الضغوط المناخية.

وتعزز هذه المؤشرات المخاوف بشأن مستقبل إمدادات الحبوب عالميًا، خاصة مع ارتفاع الطلب وتراجع الإنتاج في عدد من الدول الرئيسية المنتجة، ما قد ينعكس على حركة التجارة الدولية وأسعار الغذاء خلال الفترة المقبلة.