الخميس 28 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

الإيجار القديم 2026.. البرلمان يعيد فتح أخطر ملفات السكن في مصر

الخميس 28/مايو/2026 - 04:44 م
ارشيفية
ارشيفية

دخل ملف قانون الإيجار القديم 2026 مرحلة جديدة من الجدل والنقاشات البرلمانية، بعدما تصاعدت المطالب بإعادة النظر في بند إخلاء الوحدات السكنية بعد مرور 7 سنوات، وسط تحذيرات من أن أي معالجة تشريعية غير متوازنة قد تتحول إلى أزمة اجتماعية تمس ملايين المواطنين.

ويشهد الملف حراكًا سياسيًا وتشريعيًا متوازيًا داخل البرلمان، بالتزامن مع متابعة المسارات القضائية والدستورية المرتبطة بالقانون، في محاولة للوصول إلى صياغة تحقق توازنًا حقيقيًا بين حقوق الملاك في الحصول على عائد عادل من ممتلكاتهم، وحق المستأجرين في الاستقرار السكني وعدم التعرض لضغوط معيشية مفاجئة.

ويتصدر بند الإخلاء بعد 7 سنوات قائمة النقاط الأكثر إثارة للجدل داخل مشروع القانون، حيث ظهرت مطالبات برلمانية بإلغائه أو إعادة تقييمه ضمن تصور تشريعي جديد يراعي الظروف الاقتصادية والاجتماعية الحالية. ويرى معارضو هذا البند أن تطبيق الإخلاء الإجباري قد يضع آلاف الأسر أمام أزمة سكن حقيقية، خاصة مع الارتفاع الكبير في أسعار الإيجارات الجديدة وتكاليف الانتقال إلى وحدات بديلة.

وتستند هذه المطالب إلى مخاوف من أن يتحول تعديل القانون من محاولة لحل أزمة ممتدة منذ عقود إلى سبب مباشر في خلق أزمة اجتماعية جديدة، خصوصًا بالنسبة للأسر التي تقيم في وحدات الإيجار القديم منذ سنوات طويلة وتعتمد عليها باعتبارها السكن الأساسي.

وفي هذا السياق، أكد النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع وعضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن الملف لا يزال محل مشاورات بين القوى والهيئات البرلمانية المختلفة، مشيرًا إلى أن مشروع القانون لم يدخل حتى الآن مرحلة المناقشات الرسمية داخل اللجان المختصة.

وأوضح أن هناك مسارين متوازيين يجري التعامل من خلالهما مع الملف؛ الأول قانوني يرتبط بمتابعة التطورات القضائية والدستورية، والثاني برلماني يهدف إلى الوصول لصياغة توافقية تضمن تحقيق العدالة الاجتماعية دون الإضرار بأي من الطرفين.

ويؤكد المشاركون في النقاشات الجارية أن قوانين السكن لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد نصوص قانونية، بل يجب قياس آثارها الاجتماعية والاقتصادية على المواطنين، خاصة أن الملف يمس شريحة واسعة من الملاك والمستأجرين على حد سواء.

ويبقى قانون الإيجار القديم واحدًا من أكثر الملفات تعقيدًا وحساسية داخل المشهد التشريعي، في ظل تشابك الأبعاد القانونية والاجتماعية والاقتصادية، وترقب الملايين لما ستنتهي إليه المناقشات خلال الفترة المقبلة.