الإثنين 25 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

شراكة استراتيجية لتأهيل كوادر تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالرقابة المالية

الإثنين 25/مايو/2026 - 03:35 م
بانكير

شهد قطاع الأنشطة المالية غير المصرفية خطوة جديدة نحو تعزيز كفاءة بنيته البشرية وتطوير آليات عمله، حيث رعى الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، توقيع بروتوكول تعاون موسع بين معهد الخدمات المالية الذي يمثل الذراع التدريبي والأكاديمي الرسمي للهيئة  والاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

 وتأتي هذه الخطوة في سياق الاستراتيجية المتكاملة التي تنتهجها الهيئة لتطوير مهارات العاملين بالقطاع، ورفع قدراتهم التنافسية والمهنية، بما يضمن استدامة النمو الاقتصادي وتوسيع مظلة الشمول المالي في السوق المصرية.

يعد هذا الاتفاق هو البروتوكول الخامس الذي يبرمه معهد الخدمات المالية خلال شهر واحد مع الاتحادات والروابط المهنية الممثلة للشركات والجمعيات العاملة تحت مظلة الرقابة المالية.

 ويستهدف التعاون الجديد صياغة وتنفيذ حزمة من البرامج التدريبية والتأهيلية المتقدمة والمتخصصة التي تتلاءم مع الاحتياجات الفعلية لشركات ومؤسسات تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى إتاحة كافة الدورات والورش التي ينظمها المعهد لأعضاء الاتحاد لمواكبة الطفرات التنظيمية والتشريعية المتلاحقة في هذا المجال.

ولم يقتصر البروتوكول على تقديم المادة التدريبية فقط، بل امتد ليشمل الاستفادة المتبادلة من الكفاءات والخبرات الميدانية المتواجدة داخل الشركات الأعضاء بالاتحاد، حيث سيتم ترشيح العناصر المتميزة والمؤهلة للانضمام إلى الهيئة التدريسية وقائمة المحاضرين المعتمدين لدى المعهد وفقًا للضوابط والمعايير التقييمية المعتمدة، وهو ما يسهم في دمج الجوانب النظرية بالخبرات العملية الواقعية لإثراء المخرجات التعليمية.

شهدت مراسم التوقيع حضورًا رفيع المستوى من قيادات الهيئة والقطاع المصرفي، كان من بينهم الدكتور محمد عبد العزيز ووليد أنور، مساعدا رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والدكتور طارق سيف، المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية، والدكتور حسام بشير، المشرف على الإدارة المركزية للمخاطر والالتزام ووحدة الرقابة على نشاط التمويل متناهي الصغر، إلى جانب الدكتورة هالة أبو السعد، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، ولفيف من مسؤولي وقيادات الاتحاد.

شدد الدكتور إسلام عزام على أن الرقابة المالية تضع ملف الاستثمار في العنصر البشري وتدريب الكوادر في صدارة أولوياتها الراهنة، موضحًا أن الارتقاء بالقدرات المهنية للموظفين والعاملين ينعكس بشكل مباشر وفوري على جودة الخدمات المالية المقدمة للمواطنين ويعزز سلامة واستقرار المؤسسات التمويلية. 

وأشار إلى أن هذا التوجه يدعم بقوة جاذبية القطاع للاستثمارات المحلية والأجنبية، ويتماشى تمامًا مع المستهدفات القومية لرؤية مصر 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد تنافسي ومستدام وقائم على المعرفة والتكنولوجيا.

وأضاف رئيس الهيئة أن البرامج التدريبية الجاري إعدادها وتحديثها بصفة مستمرة تركز بشكل مكثف على المحاور المعاصرة التي تشكل مستقبل القطاع المالي، وفي مقدمتها آليات الحوكمة الرشيدة، ونظم إدارة المخاطر، وتطبيقات التكنولوجيا المالية (FinTech)، والتحول الرقمي الشامل، مشيرًا إلى أن الهيئة نجحت سابقًا في إبرام اتفاقيات مماثلة مع منشآت أكاديمية وتدريبية مرموقة لتبني أفضل الممارسات الدولية، وتحديد الاحتياجات التدريبية بدقة لتقديم حُلول معرفية مبتكرة تستجيب للمتغيرات الاقتصادية الإقليمية والعالمية.