بعد إنجاز مليون وحدة.. مي عبد الحميد: تجربة الإسكان المصرية أصبحت نموذجاً عالمياً مبهراً
أكدت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن التجربة التي خاضتها الدولة المصرية في قطاع الإسكان الاجتماعي على مدار الاثني عشر عاماً الماضية نجحت في التحول إلى نموذج يحتذى به على الصعيد العالمي، وباتت تثير تساؤلات وإعجاب المؤسسات والدول الكبرى نظراً لحجم الإنجاز المحقق في هذا الملف الحيوي.
وأوضحت عبد الحميد، خلال لقاء تلفزيوني ، أن الصندوق يتولى الإشراف والعمل في الوقت الراهن على إجمالي مليون و79 ألف وحدة سكنية يجري تخصيصها بالكامل لصالح المواطنين من فئات محدودي ومتوسطي الدخل، وينفذ هذا المسار بالتوازي مع قيام هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بطرح نحو مليون وحدة سكنية إضافية لخدمة ذات الشرائح المجتمعية.
واستعرضت الرئيس التنفيذي للصندوق المؤشرات الرقمية المحققة على أرض الواقع، مبينة أن عدد الشقق السكنية التي جرى الانتهاء من تنفيذها وتسليمها بشكل فعلي للمواطنين وصل حتى الآن إلى نحو 713 ألف وحدة سكنية، مشيرة إلى أن هذه الوحدات أسهمت في توفير السكن اللائق والملائم لما يقارب ثلاثة ملايين و500 ألف مواطن مصري كحد أدنى، وهي معدلات وأرقام وصفتها بالغير مسبوقة في التاريخ المعاصر لقطاع الإسكان في مصر.
وأضافت أن المنظومة القائمة نجحت في تفعيل الشراكة مع القطاع المصرفي وإدماج البنوك بقوة في منظومة التمويل العقاري، وهو ما ساعد على إيصال التسهيلات السكنية لشرائح مجتمعية كان من الصعب عليها في الفترات السابقة إيجاد سبل لتحمل الأعباء المالية والتكاليف المرتفعة للعقارات، وفي مقدمتهم فئات أصحاب المهن الحرة، والعاملين بالقطاعات غير الوظيفية، بالإضافة إلى ذوي الهمم، مؤكدة أن هذه المجموعات أصبحت تمثل رقماً وركيزة أساسية ضمن طلبات وقوائم الحجز المعتمدة لدى الصندوق.
لاعودة للمناطق العشوائية
ونوهت مي عبد الحميد بأن المستهدف الاستراتيجي من وراء تنفيذ هذه الحزمة الضخمة من المشروعات العمرانية يتلخص في الرغبة بالاستثمار في بناء الإنسان المصري، والعمل الجاد على قطع الطريق أمام عودة وظهور ظاهرة المناطق العشوائية مجدداً، وذلك من خلال توفير البدائل السكنية الحضارية واللائقة المدعومة بآليات وتمويلات ميسرة تلائم الإمكانيات المادية للشباب والمقبلين على خطوة الزواج.
واختتمت الرئيس التنفيذي بالإشارة إلى أن المشروعات التي يشرف عليها الصندوق تصنف في الوقت الحالي بكونها من بين الأكبر حجماً على المستوى الدولي، لافتة إلى أنه في حال استبعاد دولة الهند من المقارنات المباشرة نظراً للفارق الديموغرافي والسكاني الضخم، فإن الدولة المصرية تحوز الريادة وتتربع منفردة على عرش دول العالم الأكثر تنفيذاً وإنجازاً لمشروعات الإسكان الاجتماعي.
