شقق الإيجار التمليكي تعود بقوة.. حل جديد لأزمة السكن في مصر
يُعد نظام الإيجار التمليكي أحد أبرز الحلول السكنية التي يترقبها ملايين المصريين، خاصة في ظل ارتباطه بملف الإيجار القديم وارتفاع الطلب على الوحدات السكنية، حيث تستعد وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية لطرح مشروع شقق الإيجار التمليكي 2026 ضمن خطط الدولة لتوسيع قاعدة تملك السكن.
ويستهدف المشروع فئات محدودي ومتوسطي الدخل، في إطار سياسة حكومية تهدف إلى توفير وحدات سكنية بأسعار مناسبة وأنظمة سداد مرنة، تتيح للمواطن فرصة السكن الفوري مع إمكانية التملك التدريجي لاحقًا.
ويقوم نظام الإيجار التمليكي على سداد المواطن لقيمة إيجارية شهرية ثابتة، تُحتسب ضمن خطة طويلة الأجل تؤدي في النهاية إلى تملك الوحدة بالكامل بعد انتهاء مدة التعاقد وسداد الأقساط المتفق عليها، بما يجمع بين فكرة الإيجار والتملك في آن واحد.
وتستهدف المرحلة الأولى من المشروع طرح ما بين 25 إلى 30 ألف وحدة سكنية، مع خطة للتوسع التدريجي للوصول إلى نحو 100 ألف وحدة خلال السنوات المقبلة، بما يعزز من فرص توافر السكن الملائم لفئات واسعة من المواطنين.
ويتميز النظام الجديد بعدم اشتراط مقدمات حجز مرتفعة، وهو ما يجعله أكثر ملاءمة للشباب والأسر محدودة ومتوسطة الدخل، خاصة غير القادرين على تحمل أعباء التمويل العقاري التقليدي.
وتشمل الفئات المستهدفة الشباب غير القادرين على دفع مقدمات الحجز، ومحدودي ومتوسطي الدخل، والأسر الحديثة والمقبلين على الزواج، إضافة إلى المواطنين غير الحاصلين على وحدات سكنية أو المستفيدين سابقًا من مشروعات الإسكان الحكومي أو مبادرات التمويل العقاري.
ومن المنتظر أن تعلن الجهات المختصة قريبًا عن كراسة الشروط وآليات الحجز والأسعار النهائية، وسط توقعات بأن تتراوح مساحات الوحدات بين 75 و90 مترًا مربعًا، على أن يتم تسليمها كاملة التشطيب داخل مجتمعات عمرانية متكاملة الخدمات.
وتشير التوجهات الحكومية إلى أن الطرح الأول سيتم في عدد من المدن الجديدة، من بينها العاشر من رمضان، والعبور، وحلوان، والمعصرة، ومدينة الأمل، مع مراعاة اختيار مواقع قريبة من الخدمات وفرص العمل ووسائل النقل.
ويعتمد النظام على دمج جزء من الإيجار الشهري مع جزء آخر مخصص لسداد قيمة الوحدة تدريجيًا، بما يضمن انتقال الملكية إلى المستأجر في نهاية مدة التعاقد، التي قد تمتد إلى 15 أو 20 عامًا.
وفي هذا السياق، يؤكد خبراء العقار أن الإيجار التمليكي يختلف جذريًا عن الإيجار التقليدي، حيث يمنح المستأجر فرصة حقيقية للتملك، بدلاً من انتهاء العلاقة الإيجارية دون أي حقوق ملكية.
كما يشيرون إلى أن النظام يتم تطبيقه غالبًا من خلال الدولة أو جهات تمويل رسمية، بما يضمن حماية حقوق المواطنين وتنظيم العلاقة التعاقدية بشكل قانوني واضح.


