رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

لماذا ثبت البنك المركزي أسعار الفائدة رغم الضغوط الاقتصادية؟.. خبير اقتصادي يوضح

الجمعة 22/مايو/2026 - 11:50 م
البنك المركزي
البنك المركزي

قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية،إن قرار البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية الأخير جاء نتيجة استمرار الضغوط التضخمية العالمية والمحلية، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على الاقتصاد العالمي.

وأوضح غراب أن البنك المركزي قرر الإبقاء على سعر عائد الإيداع عند 19%، وسعر الإقراض لليلة واحدة عند 20%، في محاولة لتحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم ودعم النشاط الاقتصادي خلال المرحلة الحالية.

التوترات الجيوسياسية وراء القرار

أشار الخبير الاقتصادي إلى أن استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية وتداعياتها على حركة التجارة العالمية والممرات الملاحية، خاصة مضيق هرمز، أدى إلى اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة والتأمين، وهو ما انعكس بشكل مباشر على معدلات التضخم عالميًا.

وأضاف أن أسعار الغذاء والطاقة ما تزال تشهد ضغوطًا قوية، ما يدفع العديد من البنوك المركزية حول العالم إلى تبني سياسات نقدية أكثر حذرًا ومرونة خلال الفترة الحالية.

تباطؤ الاقتصاد العالمي يزيد الضغوط

وأكد غراب أن التوقعات الاقتصادية العالمية تشير إلى تباطؤ معدلات النمو خلال العام الجاري، مع ارتفاع المخاطر المرتبطة بالاستثمار والتجارة الدولية، موضحًا أن هذه الأوضاع تجعل خفض أسعار الفائدة خطوة صعبة في الوقت الراهن.

وأشار إلى أن البنك المركزي المصري يراقب عن قرب تطورات التضخم، خاصة بعد زيادة أسعار المحروقات والكهرباء وخدمات الاتصالات، بالتزامن مع ارتفاع أسعار السلع عالميًا.

شهادات الادخار ساهمت في تثبيت الفائدة

لفت الدكتور أشرف غراب إلى أن قيام بنكي الأهلي المصري وبنك مصر برفع العائد على بعض شهادات الادخار ساهم في امتصاص جزء من السيولة داخل السوق، ما دعم قرار تثبيت أسعار الفائدة للحد من الضغوط التضخمية.

لماذا لم يخفض البنك المركزي الفائدة؟

بحسب الخبير الاقتصادي، فإن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا، إلى جانب حالة عدم اليقين العالمية، دفع البنك المركزي إلى تعليق مسار التيسير النقدي مؤقتًا لحين اتضاح الرؤية الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.