أسهم آسيا ترتفع بدعم طفرة الذكاء الاصطناعي وسط ترقب تطورات هرمز
شهدت الأسواق الآسيوية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، مدعومة بتوسع رهانات المستثمرين على شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الأسواق العالمية تراقب بحذر تطورات الأوضاع الجيوسياسية المرتبطة بإيران ومضيق هرمز وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.
وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» للأسهم الآسيوية بنسبة 0.7% متجهًا لتحقيق مكاسب أسبوعية، فيما قاد مؤشر «نيكاي» الياباني صعود المنطقة بعدما سجل ارتفاعًا بنسبة 2.3%، بدعم من الأداء القوي لأسهم شركات التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية.
وقفز سهم شركة SoftBank Group بأكثر من 11% في بورصة طوكيو، مدفوعًا بالمكاسب القوية التي حققتها شركة Arm Holdings المتخصصة في تصميم الرقائق الإلكترونية والمدرجة في الولايات المتحدة، في ظل استمرار الزخم العالمي المرتبط بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
كما سجل سهم Lenovo Group أعلى مستوياته في 26 عامًا داخل بورصة هونج كونج، بعد إعلان الشركة عن نمو قوي في أرباح الأنشطة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة، وهو ما عزز شهية المستثمرين تجاه شركات التكنولوجيا الآسيوية.
وامتدت المكاسب أيضًا إلى العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، حيث ارتفعت عقود مؤشر «ناسداك 100» بنسبة وصلت إلى 0.5% قبل أن تقلص جزءًا من مكاسبها لاحقًا، وسط توقعات باستمرار الطلب العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية خلال الفترة المقبلة.
ورغم الأداء الإيجابي للأسواق، فإن المخاوف الجيوسياسية لا تزال تفرض حالة من الحذر على المستثمرين، خاصة مع تجدد التوترات المرتبطة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية بشأن الملف النووي، والتصريحات الإيرانية المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وفي أسواق الطاقة، ارتفع خام برنت مجددًا ليتجاوز مستوى 104 دولارات للبرميل، بعد ثلاثة أيام من التراجع، مدعومًا بمخاوف اضطراب الإمدادات العالمية نتيجة التوترات في الشرق الأوسط.
في المقابل، تراجع الذهب بشكل طفيف ليتداول قرب مستوى 4530 دولارًا للأونصة، بينما استقر الين الياباني قرب أدنى مستوياته الأخيرة أمام الدولار، في ظل ترقب الأسواق لبيانات اقتصادية جديدة وتحركات البنوك المركزية العالمية.
ويرى محللون أن الزخم القوي لقطاع الذكاء الاصطناعي أصبح المحرك الرئيسي للأسواق العالمية، مع انتقال المستثمرين إلى نطاق أوسع من الشركات المستفيدة من هذا التحول التكنولوجي، وليس فقط شركات تصنيع الرقائق الكبرى.
