العداد الكودي و اسعار شرائح الكهرباء
عودة مفاجئة لنظام الشرائح.. انفراجة جديدة لأصحاب العداد الكودي بعد قرارات الحكومة
أزمة العداد الكودي .. شهد ملف العدادات الكودية في مصر تطورات جديدة خلال الفترة الأخيرة، بعد إعلان الحكومة عن حزمة من التسهيلات والإجراءات الجديدة التي تستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين، وفتح الباب أمام تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية تعمل بنظام شرائح الكهرباء الرسمي، بما يسمح بالاستفادة من أسعار الاستهلاك المدعومة وتقليل قيمة الفواتير الشهرية بصورة ملحوظة.
ارتفاع تكلفة شحن العدادات الكودية
وتأتي هذه الخطوات في إطار توجه الدولة نحو تسريع إجراءات تقنين الأوضاع العقارية، وتبسيط الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة بعد حالة الجدل التي أثيرت مؤخرًا بشأن ارتفاع تكلفة شحن العدادات الكودية، نتيجة تطبيق سعر موحد للكهرباء بلغ 2.74 جنيه لكل كيلووات/ساعة، وهو ما دفع كثيرًا من المواطنين للمطالبة بإعادة النظر في منظومة المحاسبة الخاصة بهذه العدادات.
تسهيلات كبيرة
وفي خطوة اعتبرها كثيرون انفراجة حقيقية، بدأت شركات توزيع الكهرباء تطبيق تسهيلات جديدة تتيح لأصحاب العدادات الكودية التحويل إلى عدادات قانونية دائمة، بما يمنحهم الحق في الاستفادة من نظام الشرائح الكهربائية الذي يراعي مستويات الاستهلاك المختلفة، ويمنح دعماً أكبر للاستهلاك المنزلي المحدود.
وتضمنت التيسيرات الجديدة قبول شهادات المطابقة الهندسية للمباني حتى بعد انتهاء صلاحيتها في بعض الحالات، إلى جانب تبسيط إجراءات استخراج وتجديد نموذج المرافق المطلوب ضمن ملفات التحويل والتقنين، وذلك في إطار خطة الدولة لتقليل التعقيدات الإدارية وتسهيل الإجراءات أمام المواطنين.
وأكدت الحكومة أن الهدف من هذه الإجراءات ليس فقط تنظيم أوضاع العدادات، وإنما أيضًا تخفيف الضغوط الاقتصادية على الأسر، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، والعمل على دمج العقارات غير المقننة داخل المنظومة الرسمية بصورة قانونية وآمنة.
كما شملت القرارات الجديدة السماح بتجديد نموذج المرافق المنتهي إذا مر أكثر من 6 أشهر على إصداره، بشرط ألا تتجاوز مدة السنة من تاريخ الإصدار، مع منح مهلة إضافية تصل إلى 6 أشهر بدلًا من إعادة استخراج النموذج بالكامل، وهو ما يسهم في توفير الوقت وتقليل الأعباء المالية والإدارية على المواطنين.
ويُستخدم العداد الكودي في الوحدات المخالفة أو غير المقننة كبديل لنظام الممارسة، لكنه لا يتيح الاستفادة من الشرائح المدعومة للكهرباء، حيث تتم المحاسبة بسعر موحد، وهو ما تسبب خلال الفترة الماضية في ارتفاع تكاليف الشحن بالنسبة لكثير من الأسر مقارنة بالعدادات القانونية التقليدية.
ويرى متخصصون أن التسهيلات الجديدة تمثل خطوة مهمة نحو إنهاء واحدة من أكثر الأزمات المرتبطة بملف الكهرباء والإسكان، خاصة أنها تفتح المجال أمام المواطنين لتقنين أوضاعهم بصورة قانونية والاستفادة من الخدمات الرسمية بشكل كامل، إلى جانب المساهمة في ضبط منظومة استهلاك الكهرباء وتحسين كفاءة التحصيل.
وحددت شركات توزيع الكهرباء عددًا من المستندات المطلوبة لإتمام إجراءات التحويل، تشمل بطاقة الرقم القومي، وعقد الملكية أو الإيجار، وآخر إيصال شحن للعداد الكودي، إلى جانب ما يفيد قبول طلب التصالح أو تقنين وضع العقار.
كما أتاحت وزارة الكهرباء إمكانية تقديم طلبات التحويل إلكترونيًا عبر المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء، بما يتماشى مع خطة الدولة للتحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية، حيث يمكن للمواطن رفع المستندات ومتابعة الطلب إلكترونيًا دون الحاجة إلى التردد المتكرر على مقار الشركات.
وتؤكد هذه التحركات أن الدولة تتجه نحو معالجة ملف العدادات الكودية بصورة أكثر مرونة وواقعية، تجمع بين تطبيق القانون وتخفيف الأعباء عن المواطنين، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمشتركين.


