الجمعة 22 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

رحلة الملايين الأخيرة.. كواليس الخطة المصرية لتصفية مستحقات شركات البترول الأجنبية

الجمعة 22/مايو/2026 - 01:00 ص
انتاج الغاز
انتاج الغاز

في وقت كانت فيه شركات البترول الأجنبية بتشتكي من تأخر مستحقاتها بالمليارات، وكانت بعض الحقول مهددة بتقليل الإنتاج أو وقف خطط التطوير.. بدأت الحكومة المصرية تتحرك بخطة طويلة وصعبة علشان ترجع الثقة تاني في قطاع الطاقة.

الملف ده مش مجرد أرقام وديون.. ده ملف مرتبط بالكهربا، والغاز، والاستثمارات، وحتى سعر الدولار. فإزاي وصلت المديونيات لأكتر من 6 مليار دولار؟ وإزاي الحكومة قدرت تنزل الرقم ده لحدود 700 مليون بس؟ والأهم.. هل فعلاً مصر قربت تقفل الملف نهائي؟


على مدار سنين طويلة، كانت شركات البترول الأجنبية اللي شغالة في مصر بتواجه مشكلة كبيرة، وهي تأخر حصولها على مستحقاتها المالية.

الشركات دي بتستثمر مليارات في البحث والتنقيب واستخراج الغاز والبترول، لكن مع الضغوط الاقتصادية ونقص الدولار، بدأت الحكومة تتأخر في السداد، لحد ما تراكمت الديون ووصلت لأرقام ضخمة جدًا.

في بعض الفترات، المديونية تخطت 6 مليار دولار، وده خلق حالة قلق عند الشركات الأجنبية، لأن استمرار التأخير معناه إن الشركات هتقلل استثماراتها أو توقف عمليات تطوير الحقول الجديدة.

ومع أزمة الطاقة الأخيرة وتراجع إنتاج الغاز الطبيعي، خصوصًا من حقل “ظهر”، الملف بقى أخطر من مجرد ديون مالية. لأن بعض الشركات بدأت تربط استمرار أعمال الحفر والتطوير بسرعة تحصيل مستحقاتها. وفي تقارير اتكلمت عن توقف بعض خطط التطوير وسحب حفارات بسبب التأخير في السداد. علشان كده، الدولة بدأت تتحرك بخطة تدريجية لتقليل المديونية.

الخطة اعتمدت على ضخ دفعات مالية على مراحل، مع إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، ومحاولة توفير الدولار اللازم للسداد، خصوصًا بعد دخول سيولة دولارية من صفقات واستثمارات كبيرة.

ومع الوقت، بدأت الأرقام تنزل بشكل واضح. فبعد ما كانت مستحقات الشركات الأجنبية بتتجاوز 6 مليارات دولار، اتراجع الرقم بشكل كبير جدًا خلال الشهور الأخيرة، ووصل حسب تقارير حديثة لحوالي 714 مليون دولار فقط بحلول 2026.

وده اعتبرته الحكومة خطوة مهمة جدًا، لأن تسوية المستحقات معناها إن الشركات الأجنبية هترجع تضخ استثمارات جديدة في البحث والاستكشاف، وده ممكن يساعد على زيادة إنتاج الغاز والبترول تاني.

وفي نفس الوقت، الحكومة بتحاول توصل لمرحلة "صفر مديونية"، يعني ميبقاش فيه أي متأخرات متراكمة على الدولة للشركات الأجنبية، وده هدف بيتم الحديث عنه بشكل واضح خلال الفترة الحالية.

الملف ده كمان مرتبط بشكل مباشر بأزمة الكهرباء والغاز اللي مصر عاشتها مؤخرًا. لأن أي تباطؤ في تطوير الحقول أو عمليات البحث عن اكتشافات جديدة، معناه إنتاج أقل، وبالتالي ضغوط أكبر على شبكة الكهرباء واستيراد كميات أكبر من الوقود. وعلشان كده، الحكومة شايفة إن دفع المستحقات مش رفاهية، لكنه جزء أساسي من الحفاظ على استقرار قطاع الطاقة بالكامل.

لكن رغم التحسن الكبير، لسه التحديات موجودة. لأن قطاع البترول محتاج استثمارات مستمرة بالمليارات، والشركات الأجنبية دايمًا بتدور على الأسواق اللي فيها استقرار مالي وضمانات واضحة للسداد.

يعني رحلة سداد مستحقات شركات البترول الأجنبية مش مجرد أرقام بتتدفع وخلاص.. دي محاولة من مصر إنها تستعيد ثقة المستثمرين، وتحافظ على إنتاج الطاقة، وتمنع تكرار أزمات الغاز والكهربا اللي حصلت خلال الفترة الأخيرة.