الإثنين 18 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

بنوك عالمية تتسابق على الكفاءات مع تحول الخليج إلى مركز للأثرياء

الإثنين 18/مايو/2026 - 12:41 م
يو بي إس
يو بي إس

فقدت يو بي إس عددًا من كبار مصرفيي إدارة الثروات في الشرق الأوسط خلال أقل من عامين على استقطابهم، في مؤشر جديد على تصاعد المنافسة بين البنوك العالمية للاستحواذ على الكفاءات المتخصصة في إدارة الثروات بالمنطقة.

وبحسب تقرير نشرته «بلومبرج»، شملت المغادرات مصرفيين بارزين سبق أن استقطبهم البنك السويسري من إتش إس بي سي خلال عام 2024، من بينهم رنا الإمام وعلي خنجي.

وكانت «يو بي إس» قد كلفت رنا الإمام بقيادة خطط التوسع في أبوظبي، بينما تولى علي خنجي إدارة وحدة الثروات التابعة للبنك في البحرين والمنطقة الشرقية في السعودية.

ووفقًا لمصادر مطلعة، انضمت رنا الإمام إلى بانكو سانتاندير، في حين انتقل علي خنجي إلى شركة إدارة الثروات السويسرية جيه سافرا ساراسين في وقت سابق من العام الجاري.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه منطقة الخليج تنافسًا متزايدًا بين المؤسسات المالية العالمية، مع تحول المنطقة تدريجيًا إلى مركز عالمي لاستقطاب الأثرياء ورؤوس الأموال، خاصة قبل تصاعد تداعيات الحرب الإيرانية على الأسواق العالمية.

وخلال السنوات الماضية، نجحت الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص في جذب أعداد متزايدة من أصحاب الثروات، مستفيدة من النظام الضريبي الجاذب، والاستقرار الأمني، والموقع الجغرافي الذي يربط بين قارات ومناطق زمنية متعددة.

ودفع هذا التحول بنوكًا عالمية كبرى، من بينها «يو بي إس» و«إتش إس بي سي» ودويتشه بنك، إلى تعزيز فرق إدارة الثروات والتوسع في التوظيف داخل المنطقة، ما أشعل سباقًا حادًا على استقطاب الكفاءات والخبرات المصرفية.

وفي ديسمبر الماضي، عينت «يو بي إس» بورخا مارتينيز لاريدو رئيسًا لمكتبها في أبوظبي، بعد فترة قصيرة من افتتاح مكتب جديد للبنك في الإمارة، ضمن خطط التوسع الإقليمي للبنك السويسري.

كما يمتلك البنك حضورًا في عدد من الأسواق الخليجية الأخرى، تشمل دبي والرياض وقطر والبحرين.

ورغم هذا التوسع، شهد القطاع بعض التحركات العكسية، إذ قررت شركة لومبارد أودييه العام الماضي إغلاق مكتبها في أبوظبي، في وقت كشفت فيه تقارير عن تقليص بعض البنوك العالمية لأنشطتها في المنطقة.

كما أبلغ «إتش إس بي سي» أكثر من ألف عميل من السعودية ولبنان وقطر ومصر بعدم إمكانية استمرار تعاملهم مع وحدة إدارة الثروات السويسرية التابعة للبنك، بحسب مصادر مطلعة.

ويرى محللون أن المنافسة المتزايدة في سوق إدارة الثروات بالشرق الأوسط تعكس الأهمية المتنامية للمنطقة كمركز مالي عالمي، في ظل استمرار تدفق رؤوس الأموال والثروات الخاصة إلى أسواق الخليج.