تراجع أسعار الذهب عالميا مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتصاعد مخاوف التضخم
واصلت أسعار الذهب انخفاضها في الأسواق العالمية نتيجة غياب التقدم في جهود إعادة فتح مضيق هرمز، مما تسبب في إذكاء مخاوف التضخم التي قادت أسواق السندات الدولية إلى هبوط حاد.
وتراجع المعدن النفيس بنسبة وصلت إلى 1.3% ليتداول بالقرب من مستوى 4480 دولارا للأونصة، ويأتي هذا الهبوط بعد تراجع قارب نسبة 4% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، لتبلغ الخسائر الإجمالية للذهب نحو 15% منذ اندلاع الصراع.
وظلت المواقف متباعدة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن التوصل إلى اتفاق ينهي أسابيع من الحرب ويعيد فتح مضيق هرمز، الذي يعد ممرا مائيا حيويا لتدفقات الطاقة العالمية ولا يزال مغلقا بشكل فعلي.
وساهم صعود أسعار النفط اليوم الاثنين في زيادة احتمالات لجوء البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة، وهو ما شكل ضغطا مباشرا على الذهب كأصل استثماري لا يدر عائدا، بينما سلط الهجوم الأخير بطائرة مسيرة والذي تسبب في حريق بمحيط محطة نووية في الإمارات الضوء على هشاشة الوضع الأمني في منطقة الشرق الأوسط.
وأدى الهبوط الحاد في أسواق السندات العالمية إلى قفزة في العوائد مع تصاعد الشكوك حول سرعة عودة إمدادات النفط إلى طبيعتها، مما دفع المستثمرين إلى تصفية مراكزهم في الذهب نظرا لتدهور نسبة المخاطرة إلى العائد وفق تقارير المجموعات المصرفية الدولية.
وعلى الرغم من الضغوط الراهنة، تتوقع المؤسسات المالية أن تتحول البنوك المركزية مستقبلا نحو التيسير النقدي مدفوعة بمخاوف تباطؤ النمو الاقتصادي، وهو ما قد يدعم قفزة الذهب لمستوى 6000 دولار للأونصة بحلول منتصف عام 2027.
وعلى صعيد الأسواق الآسيوية، من المرجح أن يعوض الطلب القوي في الصين تراجع معدلات الشراء في الهند التي تأثرت بفرض سياسات استيراد ورسوم جمركية أكثر صرامة على الفضة والذهب لحماية العملة الهندية التي هبطت لأدنى مستوياتها.
وفي غضون ذلك، يترقب المتداولون هذا الأسبوع صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر أبريل الماضي للوقوف على المسار القادم للفائدة، في وقت انخفض فيه السعر الفوري للذهب بنسبة 1% ليصل إلى 4495.06 دولار للأونصة، وتراجعت الفضة بنسبة 2.5% لتسجل 74.06 دولار، بينما ارتفع مؤشر بلومبرغ للدولار بنسبة 0.1%.
