رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

السيسي يشهد إنتاجية محصول بنجر السكر أثناء افتتاح مشروعات الدلتا الجديدة

الأحد 17/مايو/2026 - 01:28 م
بانكير

 تفقد الرئيس عبد الفتاح السيسي مشروع الدلتا الجديدة العملاق بمحور الشيخ زايد بمحافظة الجيزة (محور الضبعة سابقاً)، وتابع ميدانياً وبشكل مباشر معدلات إنتاجية محصول بنجر السكر الذي يمثل ركيزة أساسية في صناعة السكر الوطنية.

وجاءت هذه الجولة التفقدية لتؤكد أن مسيرة البناء لا تتوقف، وأن الدولة عازمة على تعظيم قدرات القطاع الزراعي واستغلال كل شبر من أراضيها لتحقيق أعلى استفادة ممكنة لمواطنيها.

محددات الاكتفاء الذاتي وحجم الواردات السنوية

وأوضح الرئيس السيسي الصعوبات الجغرافية والطبيعية التي تجعل من مسألة الاكتفاء الذاتي الكامل من جميع المحاصيل أمراً شديد التعقيد، ليس في مصر فحسب بل في معظم دول العالم

وأرجع الرئيس السيسي ذلك إلى ارتباط النشاط الزراعي باعتبارات مناخية ومائية وبيئية متغيرة، وكشف عن حجم الاستيراد السنوي الذي تتحمله الدولة لتلبية الاحتياجات الأساسية مشيراً إلى الأرقام التالية:
تستورد مصر ما بين 14 إلى 17 مليون طن سنوياً من الأعلاف.
وتستورد مصر كميات ضخمة إضافية لتلبية الاحتياجات بخلاف الواردات من القمح.

ورغم هذه التحديات، أكد الرئيس أن الطموح المصري في قطاع الاستصلاح لا ينتهي، وأن التنمية عملية مستمرة تتكامل فيها الجهود عبر جبهات متعددة، مشيراً إلى المشروعات القومية المماثلة والجارية تنفيذها حالياً في المنيا، وبني سويف، وكوم أمبو، وتوشكى، وشرق العوينات، بالإضافة إلى سيناء، لترسم هذه البقاع مجتمعة خريطة جديدة للخير والنماء على أرض مصر.

العبقرية الهندسية لمسارات المياه ومحطات الرفع والكهرباء

ولم يخلُ المشهد من استعراض عبقرية الهندسة المصرية والتحديات الاستثنائية التي واجهت الدولة لتوفير الموارد المائية اللازمة للمشروع.

وكشف الرئيس السيسي عن تفاصيل المنظومة المعقدة التي قامت على تجميع مياه الصرف الزراعي من مختلف محافظات الدلتا ونقلها وتدويرها بعد إخضاعها لمعالجة ثلاثية متطورة، ثم شق وتبقين مسارين عملاقين هما المسار الشمالي والمسار الشرقي.

ويبلغ طول كل مسار منهما 150 كم، وأوضح أن الصعوبة الكبرى تمثلت في نقل هذه المياه عكس الميل الجغرافي الطبيعي للأرض، الأمر الذي استلزم حلولاً هندسية استثنائية تمثلت في البيانات التالية:
إنشاء 19 محطة رفع رئيسية لتوفير المياه اللازمة لزراعة 2.2 مليون فدان.
إنشاء محطات عملاقة لتوليد وإنتاج الكهرباء بطاقة إجمالية تصل إلى حوالي 2000 ميجاوات.

حضور رفيع المستوى لافتتاح قاطرة التنمية الزراعية

وقد حظي الافتتاح الرسمي الرفيع للمشروع بحضور مكثف من قادة الدولة والمسؤولين الذين كانوا في استقبال الرئيس السيسي عند وصوله لمقر المشروع، مما يعكس الأهمية القصوى التي توليها الحكومة لتكامل هذا الإنجاز مع خطط النقل والتموين والزراعة والاستثمار.

 وجاءت قائمة الحضور من الوزراء والمسؤولين كالآتي: الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وحسن عبد الله محافظ البنك المركزي، والفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل، والدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، وعلاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والعقيد دكتور بهاء الغنام المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.

عوائد استراتيجية واقتصادية واسعة النطاق للمجتمعات الجديدة

وتمثل هذه الخطوات التنفيذية التي يرعاها الرئيس السيسي ركيزة أساسية للأمن القومي، حيث يسهم هذا الاضطراب التنموي الإيجابي في خلق مجتمعات عمرانية وصناعية متكاملة تحيط بمناطق الزراعة.

 وتتيح هذه المنظومة الهندسية والزراعية المعقدة فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لملايين الشباب، وتفتح آفاقاً جديدة للمستثمرين في مجالات التصنيع الغذائي القائم على الموارد المحلية، مما يرسخ دعائم الاستقرار الاقتصادي ويضمن مستقبلاً آمناً ومستداماً للأجيال القادمة.