رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

الحكومة: 126.4 مليار دولار حجم السوق العالمية لسلاسل الإمداد الذكية 2033

الأحد 17/مايو/2026 - 02:39 م
التكنولوجيا
التكنولوجيا

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تحليلاً جديداً تناول من خلاله مفهوم سلاسل الإمداد الذكية مع توضيح مراحل تطورها، بالإضافة إلى أهميتها، والتقنيات المستخدمة فيها، وكذلك الفرص الواعدة في سوق سلاسل الإمداد الذكية والتحديات التي تواجهها.

 حجم السوق العالمية لسلاسل الإمداد الذكية 

أوضح المركز، أن سلاسل الإمداد أصبحت خلال السنوات الأخيرة محور اهتمام استراتيجي في الاقتصاد العالمي، وبخاصة في بيئة دولية تتسم بارتفاع معدلات عدم اليقين، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وتزايد الاضطرابات الناجمة عن الأزمات الصحية والصراعات الإقليمية والتقلبات الاقتصادية. وقد كشفت هذه المتغيرات عن هشاشة النماذج التقليدية لسلاسل الإمداد، والتي كانت بمثابة الدافع إلى أنظمة أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات المتسارعة.

في هذا الإطار، برز مفهوم سلاسل الإمداد الذكية بوصفها توجهًا استراتيجيًّا لإعادة تصميم الشبكات اللوجستية عبر توظيف التقنيات الرقمية المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والتحليلات التنبؤية، بما يُسهم في تعزيز الرؤية الشاملة والقدرة على اتخاذ القرار اللحظي وتحسين الكفاءة التشغيلية.

أشار التحليل، إلى أن حجم السوق العالمية لسلاسل الإمداد الذكية متوقع وصولها إلى نحو 126.4 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2033، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 14.1% خلال فترة التوقعات (2025 - 2033). ويُعزى هذا النمو إلى التسارع المتزايد في التحول الرقمي عبر مختلف القطاعات؛ حيث تتجه المؤسسات إلى توظيف تقنيات متقدمة مثل: إنترنت الأشياء، والذكاء الاصطناعي، وتقنية البلوك تشين، بهدف تحسين عمليات سلاسل الإمداد، وتعزيز الشفافية، والارتقاء بجودة اتخاذ القرارات. كما أن التعقيد المتزايد لشبكات الإمداد العالمية، وارتفاع توقعات المستهلكين بشأن سرعة وموثوقية عمليات التسليم، يدفعان الشركات إلى تبني حلول سلاسل الإمداد الذكية بوتيرة غير مسبوقة.

يُعَد مفهوم سلاسل الإمداد الذكية من المفاهيم الحديثة التي اكتسبت أهمية متزايدة في السنوات الأخيرة، في ظل سعي الشركات إلى تعزيز قدرتها التنافسية، وتُعَد سلاسل الإمداد الذكية نظامًا متقدمًا لإدارة سلاسل الإمداد يعتمد على تقنيات رقمية متطورة وأساليب التحليل الآلي للبيانات، بهدف تحسين تدفق السلع والخدمات من الموردين إلى المستهلكين.

 

وتُعرَف سلاسل الإمداد الذكية بأنها نهج حديث مبتكر في إدارة سلاسل الإمداد، يعتمد على استخدام تقنيات معلوماتية متقدمة لأتمتة مختلف مراحل العمليات. ويتيح هذا النهج التنبؤ بكميات المنتجات المطلوبة في جميع مراحل السلسلة، واكتشاف الاختناقات المحتملة، وإدارة الجداول الزمنية، وتحليل بيانات المخزون بشكل لحظي؛ مما يساعد الشركات على اتخاذ قرارات أكثر دقة واستجابة أسرع للتغيرات في الطلب أو الاضطرابات المفاجئة التي قد تطرأ على السلسلة.

أشار التحليل، إلى أن سلاسل الإمداد شهدت تحولات جوهرية أدت إلى انتقالها من الشكل التقليدي إلى سلاسل الإمداد الذكية، وتم تقسيم هذا التطور إلى خمس مراحل رئيسة، تتمثل أولها في سلسلة الإمداد التقليدية، والتي تُمثِّل النموذج الأساسي لسلسلة الإمداد، الذي نشأ بعد ظهور العملات النقدية كبديل عن المقايضة؛ مما وفَّر أساسًا لتدوير المخزون وتدفق رأس المال، ومع التطور الصناعي واتساع نطاق الأنشطة التجارية، أصبحت العلاقات بين الأطراف المختلفة أكثر تعقيدًا، لذلك ظهرت سلسلة الإمداد الأولية والتي تميزت بوضوح التقسيم الوظيفي بين الأنشطة المختلفة مثل: التخزين، والإنتاج، والمبيعات، والخدمات اللوجستية.