قبل صيف 2026.. مصر تقوي شبكة الكهرباء بـ500 ميجاوات طاقة شمسية جديدة
هل تنجح مشروعات الطاقة الشمسية الجديدة في منع تخفيف الأحمال بالصيف؟، وهل الطاقة المتجددة هتقلل فاتورة استيراد الغاز والوقود فعلًا؟، وهل مصر قادرة تتحول لمركز إقليمي للطاقة النظيفة في المنطقة؟، وإزاي هتأثر إضافة 1200 ميجاواط جديدة على استقرار الكهرباء؟،وهل القطاع الخاص هيستمر بقوة في الاستثمار بمشروعات الطاقة المتجددة؟
في الوقت اللي استهلاك الكهرباء فيه بيزيد بشكل ضخم كل صيف، خصوصًا مع درجات الحرارة العالية وتشغيل التكييفات بشكل مستمر، الحكومة المصرية بتحاول تسبق الأزمة بخطوات جديدة في ملف الطاقة المتجددة، علشان تقلل الضغط على الشبكة الكهربائية وتخفف استهلاك الغاز والوقود التقليدي.
وزارة الكهرباء أعلنت أنها بتستهدف إضافة 500 ميجاواط جديدة من الطاقة الشمسية للشبكة القومية قبل صيف 2026، وده من خلال مشروع محطة “أوبيليسك” للطاقة الشمسية اللي بيتنفذ حاليًا في محافظة قنا بالتعاون مع شركة “سكاتك” النرويجية.
المشروع وصلت نسبة تنفيذه لأكتر من 96%، وحاليًا بيتم تجهيز اختبارات التشغيل الأخيرة قبل ربط المحطة بالشبكة القومية خلال أسابيع، علشان تدخل الخدمة قبل ذروة الصيف.
القدرات الجديدة دي مهمة جدًا، خصوصًا لمحافظات الصعيد، لأنها هتساعد في تحسين التغذية الكهربائية وتقليل الضغط على الشبكة وقت الأحمال العالية، مع الزيادة الكبيرة المتوقعة في استهلاك الكهرباء خلال الصيف بسبب التبريد والتكييفات.
لكن الخطة مش واقفة عند 500 ميجاواط بس، لأن وزارة الكهرباء شغالة كمان على إضافة أكتر من 1200 ميجاواط من مشروعات الطاقة المتجددة خلال صيف 2026، سواء من الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، ضمن مشروعات كبيرة زي “أبيدوس 2” ومشروعات رياح جديدة بالتعاون مع شركات وتحالفات دولية.
التحرك ده جزء من خطة أوسع بتحاول من خلالها الدولة تقلل الاعتماد على الغاز الطبيعي والمازوت في تشغيل محطات الكهرباء التقليدية، خصوصًا أن تشغيل محطات الطاقة الشمسية بيوفر كميات ضخمة من الغاز كانت بتستهلك يوميًا في إنتاج الكهرباء.
التقديرات بتقول إن تشغيل 1200 ميجاواط من الطاقة الشمسية ممكن يوفر ما بين 60 لـ70 مليون قدم مكعبة غاز يوميًا، وده رقم مهم جدًا في ظل زيادة استهلاك الغاز محليًا وارتفاع احتياجات المصانع والصناعة بشكل عام.
كمان الاعتماد على الطاقة النظيفة بقى له بعد اقتصادي مهم، لأن تقليل استهلاك الوقود معناه تخفيف فاتورة الاستيراد وتقليل الضغط على العملة الأجنبية، خصوصًا بعد ارتفاع واردات الغاز المسال خلال آخر سنتين.. اللافت كمان أن أغلب مشروعات الطاقة المتجددة الجديدة بيتم تنفيذها باستثمارات من القطاع الخاص المحلي والأجنبي، وده معناه إن الدولة بقت تعتمد بشكل أكبر على جذب المستثمرين للدخول في قطاع الطاقة النظيفة، مع تقديم حوافز وتسهيلات طويلة الأجل.
وفي نفس الوقت، مصر بتحاول تتحول لمركز إقليمي للطاقة في المنطقة، مش بس من خلال الغاز، لكن كمان عبر التوسع الكبير في مشروعات الشمس والرياح، خصوصًا إن مصر تمتلك واحدة من أعلى معدلات سطوع الشمس وسرعات الرياح المناسبة لإنتاج الكهرباء النظيفة.
يعني اللي بيحصل دلوقتي مش مجرد إضافة محطات كهرباء جديدة، لكنه تغيير تدريجي في شكل قطاع الطاقة بالكامل، بهدف تأمين احتياجات الكهرباء، وتقليل استهلاك الوقود، والتحول بشكل أكبر للطاقة النظيفة خلال السنوات الجاية.
