فيتنام تطالب واشنطن بالسماح بمرور ناقلة نفط عراقية وسط تعقيدات الحصار البحري
في تطور لافت يعكس تصاعد التوترات المرتبطة بحركة الملاحة في منطقة الخليج، طالبت شركة النفط الحكومية في فيتنام الولايات المتحدة بالسماح بمرور ناقلة نفط عملاقة محمّلة بشحنة عراقية، مؤكدة أن هذه الإمدادات ضرورية بشكل حيوي لاستقرار قطاع الطاقة والاقتصاد الفيتنامي.
وبحسب المعلومات، فإن ناقلة النفط العملاقة "أجيوس فانوريوس 1" (Agios Fanourios I)، التي تديرها شركة "إيسترن ميديتيرانيان ماريتايم" ومقرها أثينا، كانت قد عبرت بالفعل مضيق هرمز محمّلة بنحو 1.99 مليون برميل من خام البصرة المتوسط العراقي، قبل أن تعود بشكل مفاجئ بالقرب من منطقة بدء الحصار البحري الأمريكي.
وأفادت شركة "بتروفيتنام أويل"، الذراع التجارية لشركة الطاقة الحكومية، في رسالة موجهة إلى القيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية، بأن الشحنة الموجودة على متن الناقلة مملوكة لها وتم تحميلها من العراق، مشيرة إلى أن استمرار احتجاز أو تأخير السفينة قد يهدد تشغيل مصفاة نغي سون الحيوية.
وأكدت الشركة في رسالتها أن هذه الشحنة “ذات أهمية بالغة” لمصفاة نغي سون وللاقتصاد الفيتنامي، محذرة من أن أي تأخير إضافي قد يؤدي إلى توقف عمليات المصفاة، بما ينعكس على ملايين المستهلكين وقطاعات صناعية وخدمية داخل الدولة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تعقيدات متزايدة تشهدها حركة الملاحة في مضيق هرمز، مع تداخل القيود الأميركية المرتبطة بالعقوبات، والإجراءات الإيرانية التي تؤثر على حركة السفن التجارية، ما أدى إلى حالة من الارتباك في مسارات الشحن البحري.
وتعد مصفاة نغي سون واحدة من أهم مصفاتين عاملتين في فيتنام، بطاقة معالجة تصل إلى نحو 200 ألف برميل يومياً، ما يجعل أي اضطراب في إمداداتها من الخام مؤثراً بشكل مباشر على سوق الطاقة المحلي.
ولا يزال موقف الناقلة غير واضح حتى الآن، في ظل عدم صدور أي تعليق رسمي من الأطراف المعنية، بما في ذلك الشركة المشغلة أو القيادة البحرية الأمريكية.


