تراجع أرباح أدنوك للغاز إلى 1.08 مليار دولار نتيجة إغلاق مضيق هرمز
كشفت البيانات المالية لشركة "أدنوك للغاز" عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 15% على أساس سنوي خلال الربع الأول من عام 2026، متأثرة بالاضطرابات الجيوسياسية وحالة الإغلاق التي شهدها مضيق هرمز في مارس الماضي.
وأوضحت الشركة التابعة لمجموعة أدنوك أن الإيرادات تراجعت بنسبة 18% لتصل إلى نحو 5 مليارات دولار، نتيجة تقلص حجم مبيعات السوائل المصدرة والغاز المسال بنسبة 20%، وهو ما يعكس حجم التحديات التي واجهت سلاسل التوريد رغم الارتفاعات القياسية في الأسعار العالمية للطاقة.
تأثيرات إغلاق هرمز وهجمات مجمع حبشان
أشارت التقارير الفنية إلى أن إغلاق المضيق، الذي يمر عبره خُمس إمدادات الغاز المسال عالمياً، تسبب في تعطل صادرات الشركة وتعرض سفن الشحن لتهديدات أمنية مستمرة.
وفي سياق متصل، أكدت أدنوك استعادة نحو 60% من الطاقة التشغيلية لمجمع "حبشان" بعد تعرضه لهجمات تخريبية في أبريل الماضي، مع خطة طموحة لرفع الكفاءة إلى 80% بنهاية العام الجاري، والوصول للجاهزية الكاملة بحلول عام 2027 لتعويض النقص الحاد في الإمدادات الآسيوية.
600 مليون دولار خسائر متوقعة في الربع الثاني
توقع المدير المالي للشركة، بيتر فان دريل، تأثيراً مالياً يتراوح بين 400 و600 مليون دولار خلال الربع الثاني، بافتراض عودة الملاحة لطبيعتها قبل نهاية يونيو.
وشدد فان دريل على جاهزية أسطول أدنوك لاستئناف الشحنات فور فتح الممر المائي، لافتاً إلى أن الكميات غير المسلمة لا تزال مخزنة في السفن وتحت الأرض، وأن الشركة تراهن على الأسعار المرتفعة المرتبطة بخام برنت لتعويض آثار الكميات المؤجلة خلال النصف الثاني من العام الجاري.
توزيعات أرباح بقيمة 941 مليون دولار رغم الضغوط
ورغم تداعيات الحرب الإيرانية ورفض الإدارة الأمريكية لعروض السلام، أظهرت الشركة متانة مالية باعتماد توزيعات أرباح لمساهميها بقيمة 941 مليون دولار عن الربع الأول.
وتهدف مجموعة أدنوك من هذه الخطوة إلى تعزيز ثقة المستثمرين في قدرة القطاع على امتصاص الصدمات الجيوسياسية، خاصة مع الإبقاء على توقعات الأرباح السنوية للعام بأكمله بين 3.5 و4 مليارات دولار، وهو ما يعكس استقرار المركز المالي للشركة في ظل قفزات أسعار النفط التي تجاوزت 100 دولار للبرميل.
