الذهب يحافظ على مكاسبه وسط طبول الحرب في هرمز وترقب بيانات التضخم
شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار الملحوظ في التعاملات الأخيرة متجاهلة حالة الجمود التي تسيطر على الصراع في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت اتجه فيه المستثمرون لإعادة بناء مراكزهم الاستثمارية بالتوازي مع انتعاش أسواق الأسهم العالمية.
وجرى تداول المعدن الأصفر قرب مستوى 4730 دولاراً للأونصة، وجاء هذا الاستقرار عقب تصريحات حادة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب وصف فيها الرد الإيراني على مقترح السلام بـ "عديم القيمة"، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار في مضيق هرمز بات مهدداً بانهيار وشيك، مما يعزز التوقعات باستمرار حالة عدم الاستقرار لفترة أطول.
ورغم المخاطر التضخمية المتصاعدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، فقد حافظ الذهب على جاذبيته كملاذ آمن، مدعوماً في الوقت ذاته بزخم أسواق الأسهم المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث أوضحت نيكي شيلز، رئيسة الأبحاث في شركة "إم كي إس بامب"، أن الذهب بات يؤدي دوراً مزدوجاً كأصل مرن أمام المخاطر وملاذ آمن في آن واحد، خاصة وأنه يسعى للاستفادة من إعادة تسعير الأسهم الأمريكية.
وفي سوق المعادن الأخرى، استقرت أسعار الفضة بعد قفزة كبيرة حققتها مطلع الأسبوع بنسبة 7% على خلفية تقارير حول أزمة سيولة لدى شركة نفط حكومية في بيرو، التي تعد من كبار المنتجين العالميين، بينما سجل الذهب الفوري تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1% ليصل إلى 4728.29 دولار للأونصة بالتزامن مع ارتفاع مؤشر بلومبرغ للدولار.
وتترقب الأسواق العالمية بحذر صدور بيانات التضخم الأمريكية يوم الثلاثاء، حيث يتوقع الخبراء ارتفاعاً حاداً في مؤشر أسعار المستهلكين نتيجة تداعيات الحرب التي طالت قطاعات التصنيع والزراعة، في حين يسعى الرئيس الأمريكي لمعالجة أزمات تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار الوقود والسلع الغذائية لضمان الاستقرار السياسي الداخلي.
