الإثنين 11 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

«الفيدرالي» تحت ضغط التضخم.. و«جولدمان» يتوقع تأجيل خفض الفائدة

الإثنين 11/مايو/2026 - 02:44 م
الفيدرالي الأمريكي
الفيدرالي الأمريكي

أرجأ بنك “جولدمان ساكس” توقعاته بشأن بدء خفض أسعار الفائدة الأمريكية من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، متوقعًا أن تتم أولى خطوات التيسير النقدي في ديسمبر 2026 ومارس 2027، بدلًا من سبتمبر وديسمبر من العام الجاري، وفق تقديراته السابقة.

ويأتي هذا التعديل في ظل تصاعد الضغوط التضخمية، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما يزيد من احتمالات استمرار معدلات التضخم في الولايات المتحدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول من المتوقع.

وانضمت مؤسسات مالية عالمية وشركات وساطة كبرى إلى موجة خفض توقعات التيسير النقدي الأمريكي، مع تزايد القناعة بأن الاحتياطي الفيدرالي سيضطر للإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة ممتدة من أجل احتواء التضخم وإعادة الأسعار إلى المستويات المستهدفة.

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد قرر خلال اجتماعه في أبريل الماضي تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير، في خطوة عكست استمرار الحذر بشأن مسار التضخم والاقتصاد الأمريكي، خاصة أن معدل التضخم لا يزال أعلى بكثير من المستوى المستهدف البالغ 2%.

ويرى محللون أن الارتفاع الأخير في أسعار النفط والطاقة، مدفوعًا بالتوترات الجيوسياسية العالمية، قد يزيد من صعوبة مهمة البنك المركزي الأمريكي في السيطرة على التضخم، نظرًا لتأثير تكاليف الطاقة على أسعار النقل والإنتاج والسلع الاستهلاكية.

وأشار خبراء الأسواق إلى أن استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة قد ينعكس على أداء الأسواق المالية العالمية، وتكاليف الاقتراض، والنشاط الاستثماري، إلى جانب تأثيره على تحركات العملات وأسواق السندات.

كما تترقب الأسواق الأمريكية خلال الفترة المقبلة بيانات التضخم وسوق العمل، باعتبارها عوامل رئيسية ستحدد توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال الأشهر المقبلة، وسط انقسام في توقعات المستثمرين بشأن توقيت بدء خفض الفائدة.

ويؤكد مراقبون أن أي تراجع ملموس في معدلات التضخم أو هدوء في أسعار الطاقة قد يمنح الفيدرالي مساحة أكبر للتحرك، إلا أن استمرار الضغوط السعرية الحالية قد يدفع البنك المركزي لمواصلة سياسة التشديد النقدي لفترة أطول.