برنت يكسر حاجز الـ101 دولار.. قفزة مفاجئة للنفط بعد اشتباكات ليلية أمريكا وإيران
سجلت أسعار النفط العالمية قفزة كبرى خلال تعاملات اليوم، لتعود مجدداً فوق مستوى الـ 100 دولار للبرميل، مدفوعة بتصاعد التوتر العسكري في مضيق هرمز عقب صدام مسلح بين القوات الأميركية والإيرانية.
وأدى تجدد القتال إلى إرباك حسابات الأسواق التي كانت تعقد آمالاً على "اتفاق تهدئة"، مما دفع خام "برنت" للارتفاع بنسبة 2.9% ليصل إلى 103 دولارات للبرميل، فيما اقترب خام "غرب تكساس" الوسيط من مستوى 96 دولاراً.
بورصة الأسعار بين الميدان والدبلوماسية
ويعكس التحرك السعري الحالي حالة من القلق العميق بين المستثمرين؛ فبينما كانت إدارة الرئيس دونالد ترمب تنتظر رداً من طهران على مقترح لإعادة فتح الممر التجاري، جاء تبادل إطلاق النار في المضيق ليعيد "علاوة الحرب" إلى واجهة التسعير.
ويؤكد مراقبو السوق أن أسعار البنزين والديزل بالتجزئة بدأت تفرض أعباءً إضافية على المستهلكين عالمياً، في وقت ترفض فيه الأسواق استبعاد مخاطر التصعيد العسكري من حسابات الأسعار اليومية.
أزمة إمدادات غير مسبوقة
وخلف هذه الأرقام المرتفعة، تقبع حقيقة اقتصادية قاسية؛ حيث فقد العالم نحو 14 مليون برميل من النفط يومياً نتيجة الحرب المستمرة منذ 10 أسابيع، والتي تسببت في إغلاق آبار الإنتاج وتوقف حركة الناقلات عبر مضيق هرمز بشكل شبه كامل.
وحذر خبراء الطاقة من أن أي زيادة في الإنتاج بعد انتهاء الصراع لن تكون فورية، بل ستتم بشكل تدريجي، مما يعني بقاء الأسعار في مستويات مرتفعة لفترة أطول حتى في حال توقف المدافع.
تهديدات ترمب وتحركات الوكالة الدولية
ومن جانبه، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بزيادة حدة الرد العسكري إذا لم يتم توقيع اتفاق سريع، مؤكداً في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة تمتلك "كميات هائلة من النفط" وقادرة على تلبية احتياجاتها دون قيود على الصادرات.
وفي محاولة لتهدئة روع الأسواق ومنع الأسعار من الخروج عن السيطرة، أعلنت وكالة الطاقة الدولية استعدادها لضخ كميات إضافية من احتياطيات الطوارئ، بعدما وافق أعضاؤها بالفعل على إطلاق 400 مليون برميل في وقت سابق من هذا العام.
مصير هرمز وقلق الأسواق
ولا يزال مضيق هرمز هو المحرك الأول والأساسي لبوصلة الأسعار؛ فالممر المائي الذي يواجه حصاراً مزدوجاً تسبب في احتجاز أكثر من 1600 سفينة وناقلة بالقرب منه.
ويرى كبار المستثمرين أن السيطرة على هذا المضيق هي التي ستحدد "سعر التوازن" الجديد للنفط في عام 2026، فإما العودة لمستويات الاستقرار في حال نجاح الدبلوماسية، أو البقاء في دائرة "الجنون السعري" إذا ما استمرت صواريخ الدفاع الجوي والاشتباكات البحرية في تهديد أمن الملاحة الدولية.
