الأربعاء 06 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
سيارات

تفاؤل أوروبي حذر لاحتواء أزمة الرسوم الأمريكية على السيارات

الأربعاء 06/مايو/2026 - 05:20 م
تفاؤل أوروبي حذر
تفاؤل أوروبي حذر لاحتواء أزمة الرسوم الأمريكية على السيارات

أعرب المفوض الأوروبي لشئون التجارة ماروس سيفكوفيتش عن تفاؤله بإمكانية تجنب تصعيد تجاري جديد بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وذلك عقب مشاورات أجراها مع الممثل التجاري الأمريكي جايمسون جرير، في ظل تهديدات واشنطن بفرض رسوم جمركية أعلى على واردات السيارات والشاحنات الأوروبية.

وجاءت تصريحات سيفكوفيتش، اليوم الأربعاء، قبيل انطلاق اجتماع وزراء تجارة دول مجموعة السبع في باريس، حيث أشار إلى أهمية الالتزام بالاتفاق التجاري الذي تم التوصل إليه بين الجانبين في يوليو الماضي، والذي يهدف إلى الحد من التوترات التجارية وضبط مستويات الرسوم الجمركية. وأكد أن الاتحاد الأوروبي يركز حاليًا على تسريع إجراءات التصديق على الاتفاق داخل البرلمان الأوروبي، باعتباره خطوة أساسية لضمان استقرار العلاقات التجارية.

وأوضح المسؤول الأوروبي أن هناك مؤشرات إيجابية على إمكانية تحقيق تقدم سريع، خاصة في ظل إدراك الطرفين لحساسية المرحلة الحالية وتأثير أي تصعيد على سلاسل الإمداد العالمية وصناعة السيارات، التي تعد من أبرز القطاعات الاقتصادية في أوروبا.

في المقابل، تصاعدت المخاوف داخل الأوساط الاقتصادية الأوروبية بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة الماضية، عزمه رفع الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات المستوردة من الاتحاد الأوروبي إلى 25%. وبرر ترامب هذه الخطوة باتهام الاتحاد الأوروبي بعدم الالتزام ببنود الاتفاق التجاري، الذي ينص على تثبيت الرسوم الأمريكية عند مستوى 15% على معظم الواردات.

ويرى محللون أن هذا التهديد يعكس توترًا مستمرًا في العلاقات التجارية عبر الأطلسي، رغم محاولات التهدئة التي شهدتها الأشهر الماضية. كما يحذرون من أن أي زيادة في الرسوم قد تؤدي إلى ردود فعل أوروبية مماثلة، ما قد يفتح الباب أمام حرب تجارية جديدة تؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي.

في هذا السياق، تسعى بروكسل إلى احتواء الأزمة من خلال الحوار الدبلوماسي والتأكيد على التزامها بالاتفاقيات الموقعة، مع محاولة كسب الوقت لحين استكمال الإجراءات التشريعية اللازمة. ويعكس هذا النهج رغبة أوروبية في الحفاظ على شراكة اقتصادية مستقرة مع الولايات المتحدة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.

ومع استمرار المفاوضات، يبقى مستقبل العلاقات التجارية بين الجانبين مرهونًا بمدى التزام كل طرف بتعهداته، وقدرته على تجنب التصعيد الذي قد تكون كلفته مرتفعة على الطرفين.