الروبية الهندية تهبط لأدنى مستوى تاريخي مع صعود النفط وضغوط على الاحتياطي
سجلت العملة في الهند تراجعًا حادًا، بعدما انخفضت قيمة الروبية إلى نحو 95.4 مقابل الدولار، لتصل إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق، في ظل تصاعد الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط العالمية.
وجاء هذا التراجع عقب قفزة أسعار النفط الخام بنحو 6%، مدفوعة بتصاعد التوترات في مضيق هرمز، ما تسبب في اضطراب أسواق الطاقة وزيادة المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية.
ضغوط النفط تفاقم أزمة العملة
ويُعزى تدهور الروبية بشكل رئيسي إلى ارتفاع تكلفة واردات النفط، التي تمثل عبئًا كبيرًا على الميزان التجاري للهند، خاصة في ظل اعتمادها الكبير على الاستيراد لتلبية احتياجاتها من الطاقة.
كما ساهمت تدفقات رؤوس الأموال المحدودة في زيادة هشاشة العملة أمام الصدمات الخارجية، في وقت لجأ فيه المستوردون إلى تكثيف عمليات التحوط تحسبًا لمزيد من التراجع، بينما فضّل المصدرون التريث انتظارًا لمكاسب إضافية من ضعف العملة.
تحركات مرتقبة من البنك المركزي
وفي محاولة لاحتواء التراجع، يدرس بنك الاحتياطي الهندي اتخاذ إجراءات طارئة لتعزيز تدفقات الدولار، من بينها تحفيز ودائع الهنود غير المقيمين.
وتأتي هذه التحركات بعد تراجع احتياطيات النقد الأجنبي من نحو 728.5 مليار دولار إلى 698.4 مليار دولار بنهاية أبريل الماضي، نتيجة تدخلات البنك المستمرة لدعم العملة.
وتعكس هذه التطورات الضغوط المتزايدة على الاقتصاد الهندي، في ظل بيئة عالمية مضطربة تتسم بارتفاع أسعار الطاقة وتقلبات الأسواق، ما يضع العملة تحت اختبار صعب خلال الفترة المقبلة.
