الثلاثاء 05 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

تباطؤ نشاط القطاع الخاص في الإمارات مع تسارع التضخم.. وارتفاع الأسعار لأعلى مستوى منذ 2011

الثلاثاء 05/مايو/2026 - 09:38 ص
الإمارات
الإمارات

واصل نشاط القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات العربية المتحدة تباطؤه للشهر الثاني على التوالي خلال أبريل، في ظل ضغوط متزايدة على التكاليف وارتفاع أسعار البيع بوتيرة هي الأسرع منذ أكثر من عقد، ما يعكس تداعيات الاضطرابات الإقليمية على الاقتصاد.

وكشفت بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن S&P Global تراجع المؤشر إلى 51.1 نقطة في أبريل، مقارنة بـ52.9 نقطة في مارس، مسجلًا أضعف وتيرة تحسن في ظروف التشغيل منذ أكثر من خمس سنوات، رغم بقائه فوق مستوى 50 الذي يفصل بين النمو والانكماش.

تراجع الطلب والسياحة

ويعكس هذا التباطؤ ضعف زخم الطلبيات الجديدة، مع انخفاض إنفاق المستهلكين وتراجع النشاط السياحي، إلى جانب هبوط طلبات التصدير بوتيرة حادة، متأثرة باضطرابات الشحن المرتبطة بالتوترات في المنطقة، خاصة عبر مضيق هرمز.

كما تباطأ نمو الإنتاج بشكل ملحوظ مقارنة ببداية العام، رغم استمرار تنفيذ المشاريع القائمة، في وقت ارتفعت فيه تكاليف مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة منذ يوليو 2024، ما دفع الشركات إلى تمرير هذه الزيادات إلى المستهلكين من خلال رفع الأسعار.

ومع تصاعد الضغوط، لجأت بعض الشركات إلى تقليص التوظيف وتثبيت الأجور، ما أدى إلى تباطؤ نمو فرص العمل، بالتزامن مع تراجع تضخم الأجور إلى أدنى مستوى في نحو 33 شهرًا.

كما تأثر نشاط المشتريات بقيود العرض وارتفاع التكاليف، ليسجل زيادة طفيفة فقط، في ظل استمرار التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد، نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وتقلب جداول الشحن.

تأثيرات ممتدة على سلاسل الإمداد

وتواجه سلاسل التوريد في المنطقة ضغوطًا متزايدة مع إعادة توجيه مسارات الشحن وتراجع حركة العبور عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق السلع والطاقة إلى دول الخليج، ما يزيد من تكلفة التشغيل على الشركات.

ورغم هذه الضغوط، أبدت الشركات قدرًا من التفاؤل بشأن آفاق النمو خلال الأشهر الـ12 المقبلة، مدعومة بفرص الأعمال الجديدة وتطور قنوات المبيعات، إلى جانب الاستثمارات في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

من جانبه، حذر ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي لدى “إس آند بي غلوبال”، من أن تسارع وتيرة ارتفاع الأسعار قد يؤدي إلى كبح إنفاق المستهلكين، مشيرًا إلى أن الضغوط التضخمية المتزايدة قد تؤثر على النشاط الاقتصادي إذا استمرت لفترة طويلة.