قمة مرتقبة بين واشنطن وبكين.. هل تنجح في احتواء أزمة هرمز؟
تتصاعد التوترات في الشرق الأوسط بشكل يهدد استقرار الاقتصاد العالمي، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم. وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى اللقاء المرتقب بين دونالد ترامب وشي جين بينغ، وسط تساؤلات حول إمكانية التوصل إلى تفاهمات تخفف من حدة الأزمة.
هرمز على رأس جدول الأعمال
أكد الدبلوماسي الصيني فو كونغ أن أزمة مضيق هرمز ستكون من أبرز الملفات المطروحة خلال القمة. ويعكس ذلك إدراكًا دوليًا متزايدًا بخطورة استمرار إغلاق المضيق، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
تأثيرات اقتصادية واسعة
أدى تعطّل الملاحة في المضيق إلى حجب ملايين البراميل من النفط يوميًا، ما تسبب في ارتفاع حاد في الأسعار. وتوقعت البنك الدولي زيادة أسعار الطاقة بنسبة 24% خلال 2026، إلى جانب ارتفاع تكاليف الأسمدة، وهو ما يهدد بتفاقم التضخم خاصة في الدول النامية.
توتر تجاري يزيد التعقيد
تأتي هذه الأزمة في ظل تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، حيث فرضت واشنطن رسومًا جمركية مرتفعة على السلع الصينية.
وأدى ذلك إلى تراجع حجم التجارة بين البلدين بشكل ملحوظ، مع إعادة توجيه الصين لصادراتها نحو أسواق بديلة في أوروبا وآسيا.
لم تقتصر الخلافات على التجارة والطاقة، بل امتدت إلى قطاع التكنولوجيا، حيث تواجه الشركات قيودًا متزايدة على تصدير الرقائق والمعدات المتقدمة، ويعكس ذلك عمق التنافس الاستراتيجي بين القوتين الاقتصاديتين.
هل تفرض الضغوط اتفاقًا؟
يرى الخبير الاقتصادي دانيال لاكال أن الضغوط الاقتصادية المتزايدة قد تدفع جميع الأطراف نحو اتفاق، خاصة مع ارتفاع التكاليف على الجميع.
ويصف الوضع بأنه "مواجهة ثلاثية" تشمل الولايات المتحدة وإيران والصين.
غير متوقع أن تحل القمة جميع الخلافات، لكنها قد تساهم في إدارة التوترات ومنع تصعيدها. وفي حال التوصل إلى اتفاق وفتح المضيق، قد تنخفض أسعار النفط تدريجيًا، ما يخفف الضغط عن الاقتصاد العالمي.


