وكالة فيتش تطمئن الأسواق: لا تأثير فوري لانسحاب الإمارات من أوبك
أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن انسحاب الإمارات من أوبك، في حال حدوثه، لن يكون له تأثير فوري على توازنات سوق النفط العالمية، مشيرة إلى أن عوامل لوجستية وتقنية لا تزال تحد من قدرة الدولة على زيادة صادراتها بشكل سريع.
وأوضحت الوكالة، في تقرير نقلته “رويترز”، أن الطاقة التصديرية الحالية للإمارات لا تسمح بضخ كميات إضافية كبيرة في الأسواق على المدى القصير، ما يعني أن أي تغيير في سياسات الإنتاج لن ينعكس بشكل مباشر على المعروض العالمي من النفط.
وأضافت أن سوق النفط في الوقت الراهن يتأثر بشكل أكبر بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بالعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يدفع الأسعار نحو الارتفاع نتيجة مخاوف اضطراب الإمدادات.
وفي هذا السياق، توقعت الوكالة استمرار ارتفاع أسعار النفط خلال الأجل القريب، وهو ما يحمل انعكاسات إيجابية على التصنيف الائتماني السيادي لكل من الإمارات والمملكة العربية السعودية، نظرًا لاعتماد اقتصاداتها بشكل كبير على عائدات النفط.
وأشارت فيتش إلى أن ارتفاع أسعار النفط يعزز من الإيرادات الحكومية، ويُحسن من مؤشرات المالية العامة، بما يدعم استقرار التصنيفات الائتمانية، خاصة في الدول المصدرة للطاقة.
وفي سياق متصل، لفتت الوكالة إلى أن المكاسب التي حققها الدولار الأمريكي خلال الفترة الماضية جاءت مدفوعة بحالة “الهروب إلى الملاذات الآمنة”، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، حيث يلجأ المستثمرون إلى الأصول الأكثر أمانًا في أوقات عدم اليقين.
ويرى محللون أن خروج أي دولة من أوبك لا يعني بالضرورة حدوث تغييرات فورية في السوق، خاصة في ظل وجود تحالفات أوسع مثل “أوبك+”، إلى جانب العوامل الأخرى المؤثرة مثل الطلب العالمي ومستويات المخزون.
وتبقى تحركات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة مرهونة بتطورات المشهد السياسي والاقتصادي العالمي، بما في ذلك مسار التوترات في الشرق الأوسط، وسياسات الإنتاج لدى كبار المنتجين، إلى جانب توقعات النمو الاقتصادي العالمي.
ويؤكد التقرير أن الأسواق لا تزال في حالة ترقب، حيث تتفاعل بشكل سريع مع أي إشارات تتعلق بالإمدادات أو المخاطر الجيوسياسية، وهو ما يجعل أسعار النفط عرضة لتقلبات مستمرة خلال الفترة المقبلة.
