فيتنام ترفع واردات الغاز لمستويات قياسية وسط موجة حر
عززت فيتنام وارداتها من الغاز الطبيعي المسال إلى مستويات قياسية خلال أبريل 2026، في ظل موجة حر مرتقبة وارتفاع الأسعار العالمية الناتجة عن اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وبحسب بيانات تتبع الشحنات، استوردت فيتنام نحو 276 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال خلال الشهر الجاري، وهو أعلى مستوى شهري على الإطلاق، مقارنة بنحو 70 ألف طن فقط في مارس الماضي، ما يعكس قفزة كبيرة في الطلب على الوقود لتلبية احتياجات الطاقة.
ويأتي هذا التوسع في الاستيراد مع توقعات بارتفاع درجات الحرارة في البلاد خلال الأسابيع المقبلة، حيث تشير تقديرات المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى إلى أن درجات الحرارة قد تتجاوز المعدلات الطبيعية بنحو 3 درجات مئوية، خاصة في مدن رئيسية مثل هانوي ومدينة هو تشي منه، ما يزيد الضغط على شبكات الكهرباء ويرفع الطلب على الطاقة.
وفي ظل هذه الظروف، كثفت شركة بتروفيتنام غاز جهودها لتأمين الإمدادات، من خلال طرح مناقصات لشراء شحنات فورية من الغاز للتسليم خلال الفترة حتى يونيو، بما في ذلك شحنات عاجلة لتغطية احتياجات أبريل.
وتواجه فيتنام، إلى جانب عدد من الدول الآسيوية، منافسة متزايدة على شحنات الغاز الطبيعي المسال في السوق الفورية، في ظل تراجع الإمدادات العالمية نتيجة تأثر الإنتاج في بعض الدول، وإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة الطاقة العالمية.
كما ساهمت الضغوط على الإمدادات في ارتفاع أسعار الغاز، ما دفع بعض الشركات إلى البحث عن بدائل. وفي هذا السياق، اقترحت شركة فين غروب التحول من مشاريع الغاز الطبيعي المسال إلى الطاقة المتجددة، في محاولة لتقليل الاعتماد على الوقود مرتفع التكلفة.
ولا تقتصر الضغوط على فيتنام وحدها، إذ يُتوقع أن تشهد دول أخرى في آسيا، مثل إندونيسيا والهند، موجات حرارة مماثلة خلال الأشهر المقبلة، ما قد يؤدي إلى زيادة الطلب الإقليمي على الغاز، ويزيد من حدة المنافسة على الإمدادات المحدودة.
ويرى محللون أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة وتذبذب الإمدادات العالمية قد يدفع أسعار الغاز لمزيد من الصعود، ما يضع ضغوطًا إضافية على اقتصادات الدول المستوردة للطاقة، ويعزز الاتجاه نحو تنويع مصادر الطاقة خلال الفترة المقبلة.
