الخميس 23 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

ثروات مليارديرات روسيا تقفز لمستوى قياسي رغم ضغوط العقوبات

الخميس 23/أبريل/2026 - 03:12 م
بانكير

شهدت ثروات المليارديرات الروس ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 11% خلال العام الماضي، لتصل إلى مستوى تاريخي بلغ 696.5 مليار دولار.
وتأتي هذه القفزة في وقت تواجه فيه موسكو عقوبات غربية صارمة وتوترات جيوسياسية مستمرة، مما يعكس مرونة أصول كبار رجال الأعمال الروس وقدرتهم على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية الحادة.
وترجع مجلة "فوربس روسيا" هذا النمو القياسي إلى الارتباط الوثيق بين ثروات هؤلاء المليارديرات وقطاع الموارد الطبيعية، لاسيما الطاقة والمعادن.
فقد استفاد أقطاب الصناعة في روسيا من اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية التي أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية، مما عوضهم عن القيود المفروضة على الأسواق التقليدية وفتح أمامهم آفاقاً جديدة للتصدير بأسعار مرتفعة.


وتصدر قائمة أغنياء روسيا لعام 2026 أليكسي مورداشوف، المدير العام لشركة الاستثمار "سيفير جروب"، بثروة بلغت 37 مليار دولار، مسجلاً زيادة قدرها 8.4 مليار دولار.
وجاء في المرتبة الثانية فلاديمير بوتانين، رئيس شركة "نورنيكل" العملاقة للتعدين، بثروة بلغت 29.7 مليار دولار، يليه فاجيت أليكبيروف، الرئيس السابق لشركة "لوك أويل"، في المركز الثالث بثروة بلغت 29.5 مليار دولار.
وعلى الرغم من هذه الأرقام الضخمة محلياً، إلا أن ثروات أثرياء روسيا لا تزال متواضعة عند مقارنتها بعمالقة التكنولوجيا في الولايات المتحدة.
حيث يتصدر إيلون ماسك القائمة العالمية بثروة خيالية بلغت 839 مليار دولار، يليه لاري بيج، الشريك المؤسس لجوجل، بثروة قدرها 257 مليار دولار، مما يبرز الفارق الشاسع بين ثروات الموارد الطبيعية التقليدية وثروات الابتكار الرقمي.
ويشير التقرير إلى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز والمعادن يظل المحرك الرئيسي لنمو هذه الثروات الروسية في المستقبل القريب.
ومع ذلك، تظل حالة عدم اليقين بشأن استمرارية هذا النمو قائمة، في ظل سعي الدول الغربية المستمر لتشديد الخناق الاقتصادي على موسكو وتطوير بدائل طاقة بعيدة عن الموارد الروسية.