تراجع أسعار النحاس والمعادن الأساسية بسبب الحرب الإيرانية
سجلت أسواق المعادن العالمية هبوطاً في أسعار النحاس بنسبة 1.5% لتستقر عند مستوى 13225.50 دولاراً للطن، متراجعة بذلك عن ذروة ارتفاعاتها المسجلة منذ فبراير الماضي.
ويأتي هذا الانخفاض مدفوعاً بحالة الضبابية التي تسيطر على المشهد الدولي نتيجة تعثر محادثات السلام بين واشنطن وطهران، مما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر في منطقة الشرق الأوسط.
وتشهد الملاحة الدولية في مضيق هرمز توترات متصاعدة، حيث تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، بينما ترد طهران بعرقلة حركة السفن.
هذا النزاع أدى إلى بقاء أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة، وهو ما يلقي بظلاله على تكاليف الإنتاج الصناعي ويهدد استقرار النمو الاقتصادي العالمي على المدى القريب.
وعلى الصعيد السياسي، استبعدت إيران العودة إلى طاولة المفاوضات قريباً، رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن انتظار مقترح سلام موحد.
هذا الانسداد الدبلوماسي تسبب في تراجع جماعي للمعادن المتداولة في بورصة لندن، حيث طال الهبوط أسعار الألمنيوم والزنك بعد موجة صعود قصيرة تأثرت بآمال التهدئة المفقودة.
وفي المقابل، ساهم انتعاش الطلب المحلي في الصين في توفير دعم لأسعار النحاس فوق حاجز 13 ألف دولار للطن رغم هشاشة الوضع الدولي.
وقد أدى الانخفاض السريع في المخزونات الصينية إلى إيجاد توازن مؤقت في السوق، مما منع الأسعار من الانزلاق لمستويات أدنى في ظل الطلب الصناعي القوي هناك.
ويرى خبراء الأسواق أن مكاسب المعادن ستظل هشة وتفتقر إلى اتجاه واضح ما لم يحدث انفراج حقيقي في الأزمة الجيوسياسية الراهنة.
وتظل الأنظار معلقة بمدى قدرة الملاحة البحرية على الصمود أمام التحديات الأمنية في الممرات المائية الحيوية، والتي تعد الشريان الرئيسي لنقل موارد الطاقة والمعادن حول العالم.
