انكماش اقتصادي حاد في الأرجنتين وتراجع في شعبية خافيير ميلي
سجل الاقتصاد الأرجنتيني أكبر معدل انكماش شهري له منذ وصول الرئيس خافيير ميلي إلى سدة الحكم في أواخر عام 2023.
ويعزى هذا التراجع بشكل مباشر إلى الآثار الجانبية لبرنامجه الاقتصادي التقشفي الذي يركز على محاربة التضخم، مما تسبب في ضغوط كبيرة على قطاعات الصناعات الرئيسية والإنتاج.
ويأتي هذا الانخفاض الصادم بعد فترة من الانتعاش شهدت نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنسبة 4.4% خلال عام 2025.
وتشير هذه المعطيات إلى أن جهود ميلي في فرض الاستقرار المالي لم تنجح حتى الآن في تحفيز القطاعات الحيوية مثل التصنيع والتجزئة، والتي لا تزال تعاني من الركود رغم استقرار المؤشرات الكلية.
وعلى الرغم من إشادة المستثمرين الدوليين بالانخفاض الملحوظ في معدلات التضخم ونجاح الحكومة في إعادة بناء احتياطيات النقد الأجنبي، إلا أن الأثر الاجتماعي كان ملموساً.
فقد أظهرت نتائج استطلاع رأي أجرته شركة أبحاث متخصصة تراجع نسبة تأييد الرئيس إلى 36% خلال شهر مارس الماضي، مما يعكس تصاعد الاستياء الشعبي من السياسات الاقتصادية الحالية.
وتواجه الإدارة الأرجنتينية حالياً تحدياً صعباً يتمثل في الموازنة بين الاستمرار في سياسة الإصلاح الهيكلي وكبح جماح الأسعار، وبين ضرورة إنعاش السوق المحلي وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
ويبقى التساؤل قائماً حول مدى قدرة الاقتصاد على الصمود أمام هذه الإجراءات القاسية قبل أن يبدأ المواطن في التماس ثمار الاستقرار الموعود.
