وزير التخطيط يفتتح مائدة مستديرة لتطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس
افتتح الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مائدة مستديرة رفيعة المستوى لمناقشة سبل تعزيز الاستثمار بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).
وتأتي هذه الفعالية ضمن البرنامج القطري لمصر، وتهدف إلى تطوير البيئة المؤسسية وتحليل السياسات بالمنطقة الاقتصادية لتعزيز مكانتها كمركز رائد لجذب الاستثمارات إقليمياً ودولياً، بمشاركة مسؤولين من هيئة الاستثمار والقطاع الخاص وشركاء دوليين، من بينهم السفير الإيطالي بالقاهرة.
أكد وزير التخطيط أن هذا اللقاء يجسد التعاون المثمر لحشد الاستثمارات ودمج القطاع الخاص المصري ضمن سلاسل القيمة العالمية.
وأشار إلى أن المنطقة الاقتصادية لا تمثل مجرد منطقة صناعية، بل هي مركز تنموي متكامل يستغل الممر الملاحي العالمي الذي يمر عبره 12% من حركة التجارة الدولية.
ونوه رستم إلى أن المنطقة تضم نظاماً رقمياً موحداً لخدمات المستثمرين و6 موانئ استراتيجية، مما يجعلها تجمعاً تنافسياً يربط بين عمليات الإنتاج والخدمات اللوجستية في آن واحد.
نمو حركة الملاحة وتوطين الصناعة ضمن رؤية التخطيط 2030
أوضح وزير التخطيط أن عودة حركة الملاحة بقناة السويس سجلت نمواً ملحوظاً بنسبة 24.2% في الربع الثاني من العام المالي الجاري، مما يعزز دور المنطقة في سلاسل الإمداد العالمية.
وذكر أن الدولة تعمل عبر وزارة التخطيط على تنويع سلاسل التوريد من خلال توطين الإنتاج في القطاعات الصناعية الرئيسية، وهو ما يسهم في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وزيادة القدرات التصديرية لمصر، مؤكداً ضرورة نقل التكنولوجيا وزيادة مشاركة الشركات المحلية في المنظومة الدولية.
تمديد البرنامج القطري حتى 2026 لتعزيز الإصلاح الهيكلي
وأشاد رستم بجهود البرنامج القطري الذي تشرف عليه وزارة التخطيط، مشيراً إلى تمديده حتى يونيو 2026 ليشمل 35 مشروعاً تغطي محاور الاستقرار الاقتصادي والتحول الرقمي والحوكمة.
ولفت إلى أن هذه المشروعات تتسق مع استراتيجية التنمية المستدامة "رؤية مصر 2030"، وتسهم في وضع المنطقة الاقتصادية كمركز عالمي يربط بين أفريقيا وآسيا وأوروبا، مما يعزز ثقة المستثمرين الأجانب في الفرص المتاحة بالسوق المصرية رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة.
ختاماً، شدد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية على أن مصر تمتلك فرصاً اقتصادية حقيقية وجاذبة يجب استغلالها لزيادة تنافسية ومرونة الاقتصاد الوطني.
وأكد أن التوجه نحو التصدير وتنويع الموارد يمثل المسار الأمثل لتحقيق التنمية المستدامة، مع الالتزام بمواصلة أجندة الإصلاح الهيكلي وتطوير البنية التحتية، بما يضمن تحويل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى قاطرة للنمو الصناعي والخدمي في المنطقة، تماشياً مع الطموحات الاقتصادية للدولة المصرية لعام 2026.
