مصير الدولار بعد حزمة الدعم الأوروبي لمصر .. مفاجأة سوق الصرف

ايه حكاية الدعم الأوروبي الأخير لمصر وليه أوروبا بتدعم القاهرة دلوقتي وايه تأثير التدفقات النقدية الجديدة على أسعار الدولار في مصر الفترة الجاية.
لو فاكرين في مارس 2024 اللي فات مصر. أوروبا وقعوا على اتفاقية تاريخية بترفيع العلاقات بين الجانبين الى مستوى الشراكة الاستراتيجية والشاملة ودا كان خلال القمة المصرية الأوربية التي عقدت بالقاهرة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيسة الاتحاد الأوروبي أورسولا فون دير لاين بحضور وفد أوروبي رفيع المستوى وعلى هامش القمة دي الاتحاد الأوروبي أقر حزمة دعم وتمويل ومساعدات لمصر بحوالي 8 مليار يورو بهدف دعم الدولة المصرية في مواجهة الأزمات الخارجية اللي أثرت على الاقتصاد المصري ولأن أوروبا شايفة في مصر دولة استراتيجية للأمن الأوروبي بشكل عام وجهودها في مكافحة الهجرة غير الشرعية من دول أفريقية للجانب الأوروبي واللي بتعتبر مشكلة كبيرة بالنسبة للأوروبيين.
الشراكة الاستراتيجية بين مصر واوربا مش بس مجرد دعم مادي لكن بتهدف لتعزيز الاستثمارات الأوروبية في مصر ومساندة الاقتصاد المصري وتوسيع نطاق التعاو وتعزيز الاستقرار الاقتصادي لضمان بيئة اقتصادية مستقرة وجاذبة للاستثمار وتشجيع الاستثمار والتجارة .. باختصار أوروبا اقتنعت أن قوة مصر الاقتصادية واستقرارها هو استقرار لكل أوروبا..
وعلى صعيد الدعم المادي البرلمان الأوروبي وافق من ساعات على صرف 4 مليار يورو مساعدات مالية وصفها بالحيوية لمصر ضمن الشريحة التانية لحزمة المساعدات وسبق وصرفت مصر مليار يورو منها في الشريحة الأولي ومصر من ناحيتها أعربت عن تقديرها البالغ لاعتماد البرلمان الأوروبى فى جلسته العامة الثلاثاء ودا بعد حصول شبه إجماع من جانب البرلمان الأوروبي من مختلف المجموعات السياسية على دعم مصر ودا شيء مهم جدا لانه بيوضح مدى الدعم والمساندة الأوربية لمصر الفترة الجاية كشريك استراتيجي ودا بيدي قوة اكتر للاقتصاد المصري ونظرة استقرار إضافية من مؤسسات التمويل الدولية وفي سوق الاستثمارات العالمية.

الأهم في الموضوع هو اللي قالته رئيسة البرلمان الأوروبي على صرف الشريحة الثانية لمصر أن الدعم الأوربي لمصر مش مجرد عمل تضامني لكن هو استثمار في الإصلاحات بالتعاون مع شركائنا الاستراتيجيين زي مصر..
طيب ايه تأثير الدعم الأوربي الأخير على سوق الصرف في مصر؟
طبعا اي تدفقات أجنبية من العملات الرئيسية العالمية بيعتبر عامل قوة للجنية المصري وضمان لاستمرار التدفقات النقدية الأجنبية وكمان تنشيط لسوق الاستثمارات في مصر وجذب أموال جديدة يعني باختصار الدعم الأوربي لمصر بيخلق حالة من التفاؤل الكبير في سوق الصرف ودا هيكون ليه تأثير مباشر في انخفاض سعر الدولار في الأيام الجاية مع استمرار تدفقات النقد الأجنبي وزيادة وتيرة الاستثمار المباشر وغير المباشر.