هل فعلا بدون رسوم تحويل.. إيه حكاية الكارت الأصفر؟

في الآونة الأخيرة، أصبح "الكارت الأصفر" محط اهتمام الكثيرين في مصر، خاصة مع انتشار الأسئلة حول حقيقة الخدمات التي يقدمها وما إذا كان فعلاً يوفر تحويلات مالية بدون رسوم كما يروج له.
وهذا التقرير، من بانكير، يأخذكم في جولة لاستكشاف حكاية هذا الكارت، وما يقف وراءه من تفاصيل، بناءً على المعلومات المتاحة.
ما هو الكارت الأصفر؟
الكارت الأصفر، أو كما يعرف رسمياً بـ"كارت ميزة المدفوع مسبقاً"، هو أحد المنتجات التي طرحها البنك المركزي المصري بالتعاون مع عدد من البنوك المحلية مثل البنك الأهلي المصري وبنك مصر.
والهدف الأساسي منه هو تعزيز الشمول المالي وتسهيل المعاملات الإلكترونية للمواطنين، خاصة في ظل توجه الدولة نحو التحول الرقمي، حيث يصدر هذا الكارت مجاناً في بعض الحالات، ويستخدم للدفع عبر الإنترنت، سحب النقود من ماكينات الصراف الآلي، وتحويل الأموال بين الحسابات.
وما أثار الجدل حول هذا الكارت هو الترويج له بأنه "بدون رسوم تحويل"، وهي عبارة جذبت انتباه المستخدمين الذين يبحثون عن حلول اقتصادية في ظل ارتفاع تكاليف الخدمات البنكية.
كيف يعمل الكارت الأصفر؟
الكارت الأصفر يعتمد على نظام "ميزة"، وهو نظام دفع وطني أطلقه البنك المركزي ليكون بديلاً محلياً لشبكات الدفع العالمية مثل فيزا وماستركارد، ويمكن شحن الكارت بمبلغ معين من المال، ثم استخدامه في عمليات الشراء أو التحويلات.
ووفقاً للمعلومات الرسمية المتداولة، فإن التحويلات بين حاملي كروت "ميزة" داخل نفس البنك تكون في بعض الأحيان مجانية، بينما قد تفرض رسوم رمزية عند التحويل إلى بنوك أخرى أو عند السحب النقدي.
وعلى سبيل المثال، أعلن البنك الأهلي المصري في وقت سابق أن التحويلات بين كروت ميزة الخاصة به مجانية كجزء من حملة ترويجية، لكن هذا العرض كان محدوداً بفترة زمنية معينة، وهذا يعني أن فكرة "بدون رسوم" ليست قاعدة ثابتة، بل تتوقف على شروط البنك وسياساته.

هل هو فعلاً بدون رسوم؟
وشعار "بدون رسوم تحويل" ليس مطلقاً، والتحويلات المجانية تقدم عادةً كجزء من عروض ترويجية أو تكون مقتصرة على عمليات داخل نفس البنك، أما التعاملات خارج النظام، مثل السحب النقدي أو التحويل إلى كروت أخرى غير ميزة، فقد تترتب عليها رسوم متفاوتة تبدأ من 2 إلى 10 جنيهات حسب البنك وسياسة الخدمة.
وعلاوة على ذلك، هناك قيود أخرى مثل الحد الأقصى للرصيد أو التحويلات اليومية، مما قد يحد من جاذبية الكارت بالنسبة لمن يبحثون عن حل مالي شامل.
وعلى الجانب الإيجابي، يظل الكارت خياراً عملياً للفئات غير المرتبطة بالنظام البنكي التقليدي، مثل الشباب أو أصحاب المعاملات الصغيرة.
والكارت الأصفر ليس مجرد وعود تسويقية، لكنه أيضاً ليس الحل السحري الخالي من التكاليف كما قد يتخيل البعض، بل إنه أداة مالية لها مزاياها، مثل دعم التحول الرقمي وتسهيل الدفع الإلكتروني، لكنها تأتي بشروط وتفاصيل دقيقة يجب على المستخدم فهمها جيداً قبل الاعتماد عليها.