بعثة صندوق النقد تبدأ المراجعة الأخيرة لبرنامج مصر .. تمويلات مرتقبة بـ2.3 مليار دولار
تبدأ بعثة صندوق النقد الدولي، اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026، محادثات المراجعة الثامنة والأخيرة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، في خطوة تمهد لاستكمال إجراءات صرف الشريحة الأخيرة من القرض المتفق عليه بقيمة 8 مليارات دولار، وفقًا لما نقلته 3 مصادر مطلعة إلى «الشرق بلومبرغ»، مع اشتراط عدم الكشف عن هوياتها.
وتبلغ قيمة الشريحة الأخيرة المنتظرة نحو 1.5 مليار دولار، فيما تترقب مصر أيضًا الحصول على تمويل إضافي بقيمة 800 مليون دولار من خلال تسهيل الصلابة والاستدامة، على أن يرتبط صرف هذا المبلغ بإتمام المراجعة الثالثة للتسهيل والحصول على موافقة المجلس التنفيذي للصندوق.
ويستهدف صندوق النقد الدولي الانتهاء من إقرار المراجعة النهائية بحلول ديسمبر المقبل، لكن لم يُعلن حتى الآن عن موعد مؤكد لصرف التمويلات المنتظرة، إذ يظل ذلك مرتبطًا باستكمال الإجراءات المطلوبة والموافقة على نتائج المراجعة.
برنامج وطني جديد للتحول الاقتصادي
بالتزامن مع اقتراب انتهاء البرنامج الحالي مع صندوق النقد الدولي، تستعد الحكومة المصرية لبدء تنفيذ برنامج وطني للتحول الاقتصادي اعتبارًا من عام 2027، في ظل توجه يستهدف مواصلة الإصلاحات الاقتصادية دون الدخول في برنامج تمويلي جديد مع الصندوق بعد انتهاء الاتفاق القائم بنهاية العام الجاري.
وكانت مصر قد كشفت، يوم الجمعة، عن الملامح الأولى للبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030، والذي يقوم على عدد من المحاور الرئيسية، تشمل تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وزيادة دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وتحسين جودة الحياة، مع استهداف رفع معدل النمو إلى 6.8% بحلول العام المالي 2029-2030.
وفي سياق متصل، أوضح جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، خلال مقابلة صحفية في مطلع أكتوبر الجاري، أن الصندوق يستطيع مناقشة الخطط والأولويات الاقتصادية للسلطات المصرية عقب استكمال المراجعة الحالية، كما يمكنه بحث أي طلب تتقدم به مصر للحصول على برنامج جديد.
مدبولي: مصر لا تحتاج إلى برنامج تمويلي جديد
من جانبه، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مصر لا ترى ضرورة للدخول في برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي بعد انتهاء البرنامج الحالي، في توجه يعكس استعداد الحكومة للانتقال إلى مرحلة اقتصادية جديدة عقب استكمال الاتفاق القائم.
وفي المقابل، يواصل صندوق النقد الدولي التأكيد على ضرورة استكمال الإصلاحات الهيكلية في الاقتصاد المصري، مع التركيز على توسيع مشاركة القطاع الخاص، وتقليص تدخل الدولة في الأنشطة الاقتصادية، إلى جانب تحسين إدارة الدين العام والعمل على خفض تكلفة خدمته.
وكانت مصر قد توصلت في مارس 2024 إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي لزيادة قيمة برنامج التسهيل الممدد من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات دولار، فضلًا عن الاتفاق على تمويل إضافي بقيمة 1.3 مليار دولار من خلال تسهيل الصلابة والاستدامة، لدعم جهود الإصلاح الاقتصادي ومواجهة التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري.
