الجمعة 23 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الصين تطالب واشنطن بوقف عرقلة التعاون التجاري.. والهدنة الممتدة حتى يناير 2027 تحت الاختبار

الجمعة 23/أكتوبر/2026 - 05:43 م
الصين تطالب واشنطن
الصين تطالب واشنطن بوقف عرقلة التعاون التجاري

طالبت وزارة الخارجية الصينية الولايات المتحدة باحترام قواعد اقتصاد السوق ووقف عرقلة التعاون التجاري بين الشركات، في ظل استمرار الخلافات الاقتصادية والتكنولوجية بين البلدين، رغم تمديد الهدنة التجارية التي أُعلن عنها خلال القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في واشنطن خلال سبتمبر الماضي.

ونقلت شبكة «نام نيوز نتورك»، عن المتحدثة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ، تأكيدها ضرورة التزام الجانب الأمريكي بمبادئ اقتصاد السوق، ووقف الإجراءات التي تعرقل التعاون الاقتصادي والتجاري الطبيعي بين الشركات، والحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد والصناعة العالمية.  

وجاءت التصريحات ردًا على مقترح أمريكي لتوسيع القيود المفروضة على الاستثمارات الخارجية في قطاعات تكنولوجية حساسة، بما يشمل التكنولوجيا الحيوية، وهو ما تعتبره بكين توسيعًا غير مبرر لمفهوم الأمن القومي وتقييدًا للتعاون الاقتصادي.

قمة ترامب وشي في بكين.. 5 نقاط ترسم ملامح المرحلة المقبلة

قمة ترامب وشي تمدد الهدنة التجارية

وتأتي المطالب الصينية بعد القمة الرسمية التي عقدها ترامب وشي جين بينغ في واشنطن خلال الفترة من 23 إلى 25 سبتمبر 2026، والتي شهدت الاتفاق على تمديد الهدنة التجارية بين البلدين حتى 10 يناير 2027، لإتاحة مزيد من الوقت أمام المفاوضات بشأن الرسوم الجمركية والموارد الاستراتيجية والتجارة الثنائية.  

ورغم الأجواء الدبلوماسية التي صاحبت القمة، فإن التمديد لم ينهِ الخلافات الأساسية بين الجانبين، إذ لا تزال ملفات القيود التكنولوجية وصادرات المعادن الحيوية وشروط النفاذ إلى الأسواق الأمريكية والصينية ضمن القضايا المطروحة للنقاش.

القيود التكنولوجية تزيد التوترات

وتعكس التصريحات الصينية استمرار الخلاف حول استخدام اعتبارات الأمن القومي في تنظيم الاستثمارات والتعاون التكنولوجي. وترى بكين أن القيود الأمريكية تستهدف شركات ومؤسسات صينية، بينما تبرر واشنطن إجراءاتها باعتبارات تتعلق بالأمن القومي وحماية التقنيات الحساسة.

وفي هذا السياق، تتابع الأسواق تطورات الخلافات التجارية لما قد تتركه من آثار على الاستثمارات وتكاليف الإنتاج وحركة السلع والتكنولوجيا بين البلدين.

الأسواق تترقب مستقبل المفاوضات

ويكتسب استمرار الحوار أهمية اقتصادية واسعة، بالنظر إلى الدور المحوري للولايات المتحدة والصين في التجارة العالمية وسلاسل الإمداد. وقد يسهم التوصل إلى تفاهمات إضافية في تقليل حالة عدم اليقين لدى الشركات والمستثمرين، بينما قد يؤدي تجدد التصعيد إلى زيادة الضغوط على قطاعات تعتمد على التكنولوجيا والموارد الاستراتيجية.

وأكدت بكين أنها ستتابع التطورات الأمريكية، وستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة، في إشارة إلى أن تمديد الهدنة التجارية لم يضع نهاية للخلافات، بل أتاح مهلة إضافية لمواصلة التفاوض قبل انتهاء الفترة المتفق عليها في يناير 2027.