الخميس 22 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
مسئولية مجتمعية

مايا مرسي: 48.2 ألف حضانة بمصر تضم 1.77 مليون طفل.. وتراجع دور الرعاية لـ462 دارًا

الخميس 22/أكتوبر/2026 - 02:40 م
وزيرة التضامن الاجتماعي
وزيرة التضامن الاجتماعي بمنتدى مصر 2026

كشفت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، عن نتائج جهود الوزارة في تطوير منظومة الطفولة المبكرة والرعاية الاجتماعية، مشيرة إلى إجراء أول حصر وطني للحضانات أسفر عن تسجيل 48,225 حضانة على مستوى الجمهورية، تضم نحو 1.77 مليون طفل ملتحق فعليًا، مع ارتفاع معدل إشغال الحضانات القائمة إلى 61%.

جاء ذلك في تصريحات لوزيرة التضامن الاجتماعي على هامش مشاركتها في منتدى مصر 2026، حيث استعرضت جهود الوزارة في التوسع في خدمات الطفولة المبكرة، وتطوير دور الرعاية، وتعزيز منظومة الأسر الكافلة، ودعم استقلالية أبناء مصر من خريجي مؤسسات الرعاية الاجتماعية.

48,225 حضانة على مستوى الجمهورية

أوضحت مايا مرسي أن جهود تنمية الطفولة المبكرة شهدت تنفيذ أول حصر وطني للحضانات، بما أتاح تحديد حجم المنظومة القائمة وعدد الأطفال الملتحقين بها، والوقوف على معدلات الإشغال واحتياجات التطوير.

وأضافت أن نحو 31% من الأطفال في الفئة العمرية من 3 إلى 4 سنوات يستفيدون من خدمات الحضانات، في إطار الاهتمام بتوسيع نطاق خدمات الطفولة المبكرة وتعزيز فرص حصول الأطفال على الرعاية المناسبة خلال السنوات الأولى من العمر.

وأشارت إلى أن الوزارة أنشأت 1,337 حضانة جديدة، وطورت 52 حضانة، إلى جانب تدريب أكثر من 9,300 من الكوادر والميسرات العاملات في هذا المجال، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للأطفال.

كما توسعت الوزارة في التعاون مع اليابان، وتطبيق النهج الياباني في التعلم باللعب، الذي يستهدف دعم نمو الأطفال وتنمية مهاراتهم من خلال الأنشطة التعليمية والتفاعلية.

وفي إطار التوسع في خدمات رعاية الأطفال، جرى إنشاء 3 مراكز لاستقبال الأطفال في مقار وزارات العدل والتضامن الاجتماعي والري بالعاصمة الجديدة، فيما يجري الانتهاء من مركز بوزارة الصحة والسكان وحضانة بمنطقة زهراء العاصمة.

مراكز للإرشاد النفسي والدعم الاجتماعي للأطفال

وفي سياق متصل، أشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى إنشاء مراكز للإرشاد النفسي للأطفال وفقًا للمعايير الدولية، لتقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، والعمل على بناء نموذج وطني مؤسسي متكامل لخدمات الإرشاد والرعاية النفسية والاجتماعية للأطفال.

ويستهدف المشروع أن تصبح هذه المراكز مرجعًا وطنيًا في مجال التدريب وبناء القدرات، بما يدعم تطوير الخدمات المقدمة للأطفال وتعزيز قدرتهم على مواجهة التحديات النفسية والاجتماعية.

تراجع دور الرعاية الاجتماعية إلى 462 دارًا

وفيما يتعلق بمنظومة الرعاية الاجتماعية، أوضحت مايا مرسي أن عدد دور الرعاية تراجع من 580 دارًا عام 2014 إلى 462 دارًا حاليًا، اتساقًا مع سياسة «اللامأسسة»، التي تستهدف تقليل الاعتماد على الإقامة المؤسسية والتوسع في بدائل الرعاية الأسرية.

وبلغ إجمالي عدد المستفيدين من دور الرعاية 8,593 مستفيدًا، في الوقت الذي شهدت فيه منظومة الأسر الكافلة توسعًا ملحوظًا، إذ ارتفع عدد الأطفال المكفولين من نحو 7,000 طفل إلى 12,523 طفلًا.

ويعكس هذا التوجه اهتمام الوزارة بتوفير بيئات أسرية أكثر ملاءمة للأطفال، وتعزيز البدائل التي تتيح لهم فرصًا أفضل للنمو والاستقرار الاجتماعي.

2,223 وحدة سكنية لدعم خريجي دور الرعاية

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي استمرار دعم أبناء مصر من خريجي دور الرعاية، من خلال توفير وحدات سكنية مجهزة بالأثاث لمساعدتهم على بدء حياة مستقلة.

وأوضحت أن إجمالي الوحدات السكنية التي جرى توفيرها بلغ 2,223 وحدة في 20 محافظة، إلى جانب إنشاء أوعية ادخارية لصالح 447 من الأبناء والبنات، بما يساعدهم على تعزيز الاستقلال المالي والاجتماعي والاستعداد لمتطلبات الحياة بعد مغادرة مؤسسات الرعاية.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن جهود دعم الشباب بعد انتهاء فترة إقامتهم في دور الرعاية، وتوفير مقومات تساعدهم على الاندماج في المجتمع وإدارة حياتهم بصورة مستقلة.

إعادة دمج 60 طفلًا مع أسرهم البيولوجية

وكشفت مايا مرسي عن تنفيذ تجربة لا تزال قيد الاختبار لإعادة دمج 60 طفلًا وطفلة مع أسرهم البيولوجية في محافظتي الفيوم والقاهرة، ممن كان العامل الاقتصادي سببًا في إيداعهم بدور الرعاية.

وتُنفذ التجربة وفق ضوابط ومعايير تستهدف حماية الأطفال وضمان سلامتهم، مع منع إساءة استخدام منظومة الدعم، بما يتيح دراسة فرص إعادة دمج الأطفال في أسرهم عندما تتوافر الظروف المناسبة لذلك.

وتعكس هذه الجهود توجه وزارة التضامن الاجتماعي نحو تطوير منظومة متكاملة لرعاية الأطفال، تجمع بين التوسع في خدمات الطفولة المبكرة، وتحسين جودة الرعاية المؤسسية، وتعزيز البدائل الأسرية، وتقديم الدعم اللازم لخريجي دور الرعاية لتحقيق الاستقلال والاستقرار.