الأسهم الآسيوية تقفز بقيادة كوريا الجنوبية.. نتائج شركات التكنولوجيا تعيد التفاؤل بالذكاء الاصطناعي
سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعات قوية خلال تعاملات الأربعاء 21 أكتوبر 2026، بالتزامن مع صعود العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، مدعومة بنتائج مالية فاقت التوقعات لشركات التكنولوجيا، ما أعاد التفاؤل إلى المستثمرين بشأن فرص النمو المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعد موجة من القلق بشأن تقييمات الشركات وحجم الإنفاق على البنية التحتية التقنية.
وارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3.29% وفقًا لبيانات التداول، فيما صعد مؤشر «نيكاي 225» الياباني بنسبة 0.85%، وزاد مؤشر «توبكس» بنسبة 0.86%، بينما سجل مؤشر «تايكس» التايواني ارتفاعًا بنسبة 1.4%، بحسب البيانات الواردة عن الأسواق الآسيوية.
وجاءت المكاسب مدعومة بأداء أسهم شركات التكنولوجيا، بعدما تجاوزت النتائج المالية لكل من «سبيس إكس» و«سوبر مايكرو كمبيوتر» توقعات السوق، إذ ارتفع سهم «سبيس إكس» بنسبة 8.1% في تداولات ما بعد الإغلاق، وقفز سهم «سوبر مايكرو» بنسبة 16%، ما عزز الإقبال على أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وامتد التفاؤل إلى العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100»، التي ارتفعت بنسبة 1%، في إشارة إلى تحسن معنويات المستثمرين تجاه قطاع التكنولوجيا، بينما صعد مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 1.1%، لينهي سلسلة خسائر استمرت جلستين.
نتائج ميتا وتسلا تحت أنظار المستثمرين
وتتجه أنظار المستثمرين إلى النتائج المالية المرتقبة لشركتي «ميتا بلاتفورمز» و«تسلا»، في ظل ترقب مؤشرات جديدة بشأن قدرة الشركات الكبرى على تحقيق عوائد تبرر الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي وتطوير مراكز البيانات والبنية التحتية للحوسبة.
ويترقب المتعاملون أن تكشف النتائج المرتقبة عن مدى استدامة موجة الصعود الحالية، بعدما أثارت المخاوف بشأن تقييمات شركات التكنولوجيا وتمويل مشروعات الذكاء الاصطناعي تقلبات ملحوظة في الأسواق خلال الأسبوع الماضي.
وفي المقابل، شهدت أسهم بعض الشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي تحركات متباينة، إذ قفز سهم «إليس» بنسبة 30% في سيؤول، بينما هبط سهم شركة «نكست دي سي» الأسترالية المتخصصة في تطوير مراكز البيانات بنسبة 40%، بعدما خفضت الشركة توقعاتها.
النفط يتجاوز 110 دولارات للبرميل
وفي أسواق السلع، ارتفعت أسعار النفط الخام، وصعد خام برنت فوق مستوى 110 دولارات للبرميل، وسط مخاوف بشأن حركة الشحن بعد تهديد الهجمات على السفن قرب مضيق هرمز، إلى جانب مؤشرات من بيانات قطاع النفط الأمريكي على تراجع المخزونات.
وفي أسواق المعادن، جرى تداول الذهب عند نحو 4120 دولارًا للأونصة، بعدما فقد أكثر من 1% منذ بداية الأسبوع، فيما تراجعت سندات الخزانة الأمريكية بشكل طفيف، وارتفع العائد على السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار نقطتي أساس إلى 5.13%.
تحذيرات من فقاعة الذكاء الاصطناعي
ورغم عودة التفاؤل إلى أسواق الأسهم، لا تزال المخاوف بشأن احتمالات تشكل فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي حاضرة بين المستثمرين، في ظل ارتفاع تقييمات عدد من الشركات وضخ استثمارات ضخمة في التكنولوجيا دون وضوح كامل بشأن العوائد المستقبلية.
وحذر المستثمر كين غريفين من أن الأسواق تعيش على الأرجح فقاعة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بينما سبق أن وصف المستثمر راي داليو الوضع بأنه يشبه الفقاعات الاستثمارية التقليدية، محذرًا من المخاطر المرتبطة بارتفاع أسعار الأصول وتكاليف التمويل.
وفي الوقت نفسه، يتجه المستثمرون إلى مزيد من الانتقائية في قراراتهم، مع التركيز على الشركات التي تمتلك موارد مالية قوية وقدرة على تمويل استثماراتها وتحويل الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي إلى نمو فعلي في الإيرادات والأرباح.
وتظل نتائج الشركات الكبرى خلال الفترة المقبلة عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه أسهم التكنولوجيا، وسط ترقب الأسواق ما إذا كانت المكاسب الأخيرة ستتحول إلى موجة صعود مستدامة أم ستظل تحركات مؤقتة مدفوعة بتحسن شهية المخاطرة.

