تراجع جماعي للمؤشرات الأوروبية بختام تعاملات الاثنين.. اضطرابات فرنسا تضغط على الأسواق
تراجعت المؤشرات الأوروبية جماعيًا عند إغلاق تعاملات الاثنين 19 أكتوبر 2026، وسط تصاعد الاضطرابات السياسية والاحتجاجات في عدد من الدول الأوروبية، ما أضعف ثقة المستثمرين بالتزامن مع ترقب نتائج أعمال كبرى الشركات الأوروبية والأميركية خلال الأسبوع الجاري.
وأنهى مؤشر ستوكس 600 الأوروبي الجلسة منخفضًا بنحو 0.8% إلى 639.10 نقطة، بينما تراجع مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 1.08% ليسجل 10,764.69 نقطة، وفق بيانات التداول المنشورة.
تراجع مؤشرات الأسهم الأوروبية
امتدت الخسائر إلى الأسواق الرئيسية في القارة، إذ انخفض مؤشر داكس الألماني بنحو 1.2% إلى 25,303.68 نقطة، كما تراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنحو 1.1% إلى 7,868 نقطة.
وسجل قطاع البنوك أكبر الخسائر بين القطاعات، بعدما انخفض بنسبة 1.4%، فيما تراجع المؤشر الإسباني الذي تهيمن عليه أسهم البنوك بنسبة 0.9%.
احتجاجات فرنسا تزيد الضغوط على الأسواق
جاء تراجع الأسهم الأوروبية في ظل تصاعد الاضطرابات السياسية والاجتماعية، بعدما شهدت مدن فرنسية أعمال شغب واحتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة، في تطورات أثارت مخاوف المستثمرين بشأن الاستقرار السياسي والاقتصادي.
وامتدت احتجاجات أصغر إلى بلجيكا والبرتغال وإيطاليا، بينما شهدت ألبانيا تجمعات احتجاجية بسبب اتهامات بالفساد الحكومي ونقص الوظائف وتراجع مستويات التعليم.
وزادت التطورات من حالة عدم اليقين قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في عام 2027، كما شكلت ضغوطًا إضافية على السندات الحكومية الفرنسية، وسط متابعة المستثمرين للمخاطر السياسية والمالية في منطقة اليورو.
ونقل التقرير عن كيران غانيش، استراتيجي الأصول المتعددة لدى «يو بي إس» لإدارة الثروات العالمية، أن المخاطر السياسية واضحة وقد تؤدي إلى تقلبات على المدى القريب، مشيرًا إلى وجود عوامل أخرى قد تكون أكثر تأثيرًا في آفاق الاقتصاد على المديين المتوسط والطويل.
المستثمرون يترقبون نتائج الشركات الكبرى
في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون نتائج أعمال مجموعة من الشركات الأوروبية والأميركية الكبرى، بحثًا عن مؤشرات تساعد على تحديد اتجاه الأسواق واستعادة شهية المخاطرة، عقب موجة بيع شهدتها أسهم مرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال الأسبوع الماضي، وسط مخاوف بشأن تنامي الديون اللازمة لتمويل البنية التحتية للقطاع.
ومن المقرر أن تعلن شركة البرمجيات الألمانية «إس إيه بي»، والبنك البريطاني «باركليز»، وشركة معدات الاتصالات الفنلندية «نوكيا»، نتائج أعمالها في وقت لاحق من الأسبوع.
وعلى صعيد الأسهم الفردية، ارتفعت أسهم شركة «مووي» النرويجية لتربية وإنتاج سمك السلمون بنسبة 4.1%، بعدما سجل حجم إنتاجها خلال الربع الثالث أعلى مستوى له على الإطلاق.
وتظل تحركات الأسواق الأوروبية مرتبطة بتطورات المشهد السياسي، إلى جانب نتائج الشركات وتقييم المستثمرين للمخاطر الاقتصادية والمالية خلال الفترة المقبلة.




