شهادة دولية بنجاح الإصلاحات.. المالية المصرية تكشف تفاصيل تراجع الدين العام
أكد ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، أن المؤسسات الدولية باتت تدرك التحولات الإيجابية العميقة التي يمر بها الاقتصاد المصري، لافتاً إلى أن الإصلاحات المالية الهيكلية المنفذة خلال العامين الماضيين نجحت في ترسيخ استقرار واستدامة المالية العامة، مما أثمر عن نظرة تقييمية إيجابية ومغايرة تماماً من قبل وكالات التصنيف العالمية.
قفزة في فائض الموازنة وهبوط حاد بنسب الدين العام
سجلت المؤشرات المالية للموازنة العامة للدولة طفرات غير تقليدية؛ حيث انخفض الدين الحكومي لأجهزة الموازنة من نحو 96% إلى أقل من 82% من الناتج المحلي الإجمالي، بالتزامن مع تحقيق فائض أولي تاريخي بلغ 4.9% في العام المالي 2025/2026.
إدارة نشطة للدين وخفض الاحتياجات التمويلية
تنتهج وزارة المالية رؤية تكاملية لخفض أعباء خدمة الدين وتوفير مساحات مالية للإنفاق الفعّال على قطاعي الصحة والتعليم. وقد أسهم نمو النشاط الاقتصادي بأكثر من 5.1% وسط تحديات إقليمية قاسية في دعم التقييم الائتماني، بينما نجحت الحكومة في خفض الاحتياجات التمويلية بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2025/2026 مع مواصلة هذا الاتجاه النزولي. وتعتمد استراتيجية الدين على الإدارة النشطة وتطويل آجال الاستحقاق وتنويع أدوات التمويل.
طروحات دولية مرتقبة بـ 4 مليارات دولار وهبوط مخاطر التأمين
كشف صبحي عن موافقة مجلس الوزراء على خطة لإصدارات دولية جديدة تستهدف جمع ما بين 3 إلى 4 مليارات دولار في الأسواق العالمية خلال العام المالي الحالي، عبر استهداف قواعد مستثمرين متنوعة. وقد عززت سياسة مرونة سعر الصرف من ثقة الأسواق العالمية، مما انعكس فوراً على تراجع درجة المخاطر وتكلفة التأمين على الديون (CDS) إلى أدنى مستوياتها التاريخية، وخفض تكلفة الاقتراض الخارجي.
شراكة ناجحة مع صندوق النقد واستمرار الانضباط المالي
ختم نائب وزير المالية بالإشارة إلى إيجابية تقرير المراجعة السابعة لصندوق النقد الدولي، مؤكداً وجود إدراك متبادل بأن الاقتصاد المصري يتحرك على المسار الصحيح. وشدد على أن مرحلة ما بعد صندوق النقد ستشهد التزاماً كاملاً باستمرار مسار الانضباط المالي، مع إعطاء الأولوية القصوى لتمكين القطاع الخاص من قيادة قاطرة النمو والاستثمار المستقبلي.








