الخميس 15 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير التخطيط: آلية جديدة لتمويل مشروعات البنية التحتية بالجنيه المصري وتخفيف الأعباء عن الموازنة

الخميس 15/أكتوبر/2026 - 04:06 م
وزير التخطيط آلية
وزير التخطيط آلية جديدة لتمويل مشروعات البنية التحتية

تعمل الحكومة المصرية على تطوير آليات تمويل مشروعات البنية التحتية، من خلال تنويع مصادر التمويل والتوسع في الأدوات المبتكرة، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن الموازنة العامة للدولة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية.

واستعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، جهود الحكومة في هذا الملف، خلال مشاركته في جلسة رفيعة المستوى بعنوان «حشد رؤوس الأموال بالعملة المحلية لتمويل البنية التحتية»، نظمتها مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، ضمن الاجتماعات السنوية لعام 2026، المنعقدة في العاصمة التايلاندية بانكوك.

وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن مصر تعمل على تطوير نموذج تمويل مشروعات البنية التحتية، من خلال التحول من الاعتماد التقليدي على التمويل السيادي بالعملات الأجنبية إلى آليات تمويل قائمة على السوق وبالعملة المحلية، بما يسهم في الحد من المخاطر المالية وخفض الالتزامات المحتملة على الدولة.

وأضاف أن التوجه نحو توفير تمويل طويل الأجل بالجنيه المصري يتيح مواءمة مصادر التمويل مع العمر التشغيلي لمشروعات البنية التحتية، ويرفع كفاءة إدارة الموارد المالية، ويدعم استدامة التمويل اللازم لتنفيذ المشروعات.

آلية مبتكرة لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية

وفيما يتعلق بالآلية المقترحة لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية في مصر (IFGF)، أوضح الدكتور أحمد رستم أنها تستهدف إنشاء كيان مالي مستقل غير مصرفي، يعمل وفقًا لمبادئ الحوكمة المعمول بها في القطاع الخاص.

وأشار إلى أن الآلية تعتمد على هيكل تمويلي متنوع، يوظف الاستثمارات العامة والتمويلات الميسرة لجذب الاستثمارات الخاصة، إلى جانب توفير الضمانات اللازمة للمشروعات، بما يسهم في تعزيز السيولة المحلية المطلوبة لتنفيذها.

وأوضح الوزير أن الآلية المقترحة تستهدف دعم عدد من القطاعات الحيوية، من بينها الطاقة والطاقة المتجددة، بما يعزز القدرة على توفير التمويل اللازم للمشروعات التنموية، ويفتح المجال أمام مشاركة أوسع للاستثمارات الخاصة في تنفيذها.

مصر تدعو مؤسسات التمويل الدولية للمشاركة في الآلية الجديدة

ودعا وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية مؤسسات التمويل الإنمائي الدولية ومتعددة الأطراف والشركاء المؤسسيين إلى المشاركة في الآلية المقترحة، سواء من خلال الاستثمار المشترك أو عبر آليات تعزيز الضمانات الائتمانية.

وأكد أن هذه المشاركة من شأنها دعم جذب الاستثمارات الخاصة، وتعميق أسواق الدين المحلية، وتعزيز التكامل بين الاستثمارات العامة والتمويلات الميسرة، بما يتيح توسيع نطاق تمويل المشروعات التنموية دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.

وأشار إلى أهمية تطوير نموذج تمويلي قابل للتوسع في الأسواق الناشئة، يتيح توفير التمويل اللازم للبنية التحتية القادرة على مواجهة التغيرات المناخية، مع الحفاظ على الاستدامة المالية للدولة وعدم زيادة العجز المالي.

وتأتي هذه التحركات في إطار توجه الحكومة نحو تنويع أدوات تمويل التنمية، وتعزيز دور القطاع الخاص في الاستثمار، والاستفادة من الشراكات مع مؤسسات التمويل الدولية لتوفير مصادر تمويل طويلة الأجل تدعم تنفيذ مشروعات البنية التحتية في مصر.