مليارات تحت الأرض.. مصر تبحث عن كنوزها الكبرى
يا ترى ايه حكاية إعادة إحياء الحقول النفطية المتقادمة،؟ وإزاي مصر تقدر تزود إنتاجها النفطي بنسبة 30% خلال سنتين من غير ما تعتمد بس على اكتشافات جديدة؟ وهل الآبار القديمة ممكن تكون الحل الأسرع لتقليل فاتورة استيراد الطاقة؟
وزارة البترول المصرية بتراهن على خطة جديدة لإحياء الحقول النفطية القديمة وزيادة الإنتاج من الأصول القائمة بنحو 30% خلال العامين الماليين الحالي والمقبل.
الخطة دي بتعتمد على استثمارات بتقارب 4 مليارات دولار بتمولها شركات النفط العالمية العاملة في مصر.. والهدف هو استخراج كميات من البترول لسه موجودة تحت الأرض لكن انخفاض الإنتاج أو ارتفاع تكلفة الاستخراج خلى استغلالها صعب في السابق.
والرهان الأكبر هنا على الصحراء الغربية اللي بتنتج أكتر من 60% من النفط الخام المصري.. وبتستحوذ على النصيب الأكبر من برنامج إعادة الإحياء.. إلى جانب خليج السويس والصحراء الشرقية والبحر المتوسط.
لكن إحياء الآبار القديمة مش معناه تشغيل كل بئر متوقف.. لأن الشركات هتراجع حالة الخزانات ومعدلات الإنتاج وتكلفة استخراج البرميل.. علشان تحدد الآبار اللي ممكن ترجع للإنتاج بشكل اقتصادي.
والميزة المهمة إن الحقول دي عندها بالفعل خطوط نقل ومنشآت معالجة وبنية تحتية قائمة.. وده ممكن يقلل التكلفة ويسرع دخول الإنتاج مقارنة باكتشافات جديدة محتاجة سنوات من البحث والاستثمارات قبل ما تبدأ إنتاج فعلي.
ومن النماذج المطروحة مشروع شركة أديس السعودية في حقلي سوكو وأوسوكو.. واللي بيستهدف رفع الإنتاج من نحو 7 آلاف برميل يوميًا إلى 11 ألف برميل يوميًا بحلول نهاية 2027 باستثمارات 66 مليون دولار.
لكن التحدي الحقيقي هو تحويل الاحتياطيات الموجودة تحت الأرض إلى إنتاج فعلي ومستدام.. لأن نجاح الخطة مش هيتقاس بحجم الاستثمارات أو عدد الآبار اللي هتتطور.. لكنه هيتقاس بكمية البترول الإضافية اللي هتنتجها مصر فعلًا ومدى قدرتها على تقليل فجوة الإمدادات المحلية
