على هامش قمة الـ24.. بدر عبد العاطي: الاقتصاد المصري يواجه التحديات العالمية بإصلاحات وشراكات جديدة
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة على الصمود في مواجهة التحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وما تفرضه من ضغوط متزايدة على الدول النامية، وذلك خلال مشاركته، الثلاثاء 13 أكتوبر، في اجتماع وزراء ومحافظي مجموعة الأربع والعشرين.
وأوضح وزير الخارجية، في بيان ألقاه خلال الاجتماع، أن التطورات الاقتصادية العالمية، رغم ما تفرضه من تحديات، تفتح المجال أمام إعادة تشكيل الشراكات الاقتصادية وتوسيع فرص التكامل الإقليمي، بما يساعد الدول النامية على تعزيز قدراتها الإنتاجية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
إصلاحات اقتصادية لتعزيز الاستقرار وجذب الاستثمارات
واستعرض عبد العاطي الإجراءات التي تنفذها مصر لدعم الاستقرار الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار، في إطار توجه يستهدف زيادة قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات الدولية، وتوسيع مجالات التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
وأشار إلى أهمية جذب الاستثمارات وتطوير القطاعات الإنتاجية، مع التركيز على المشروعات المرتبطة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس والموانئ والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، باعتبارها مجالات يمكن أن تسهم في تعزيز التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة، وتوفير فرص العمل.
وتأتي هذه التوجهات في سياق السعي إلى رفع تنافسية الاقتصاد المصري، وتعزيز ارتباطه بحركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد، إلى جانب توسيع الفرص أمام الاستثمارات التي تدعم الإنتاج والتصدير.
التمويل الدولي ودعم الدول النامية
وشدد وزير الخارجية على أن تعزيز القدرة على مواجهة الأزمات الاقتصادية لا يقتصر على الإصلاحات الداخلية، بل يتطلب أيضًا وجود أطر اقتصادية كلية موثوقة، ومؤسسات مالية دولية أكثر استجابة لاحتياجات الدول النامية.
ودعا إلى تطوير آليات التمويل الدولي وتعزيز العمل الجماعي، بما يخفف الأعباء الاقتصادية والتمويلية عن الدول النامية، ويمنحها مساحة أكبر لمواجهة الصدمات العالمية ومواصلة تنفيذ خطط التنمية.
وتكتسب هذه الدعوة أهمية في ظل الضغوط التي تواجه الاقتصادات النامية، بما في ذلك ارتفاع احتياجات التمويل وتزايد التحديات المرتبطة بالتجارة والطاقة والاستثمار، وهو ما يجعل التعاون الدولي عنصرًا مؤثرًا في دعم الاستقرار الاقتصادي.
التكامل الإقليمي واتفاقية التجارة الحرة الأفريقية
وأكد عبد العاطي ضرورة تعزيز الربط الإقليمي والدولي في مجالات الطاقة والنقل والتجارة، بما يساعد على تسهيل انتقال السلع والخدمات، ويدعم بناء سلاسل قيمة أكثر ترابطًا وقدرة على مواجهة الاضطرابات العالمية.
كما شدد على أهمية تفعيل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، بما يوسع فرص التبادل التجاري بين الدول الأفريقية، ويعزز الاستفادة من الأسواق الإقليمية، ويدعم التصنيع وزيادة الاستثمارات وخلق فرص العمل.
وتعكس المشاركة المصرية في اجتماع مجموعة الأربع والعشرين اهتمام القاهرة بطرح أولويات الدول النامية في النقاشات الاقتصادية الدولية، والدفع نحو شراكات أكثر قدرة على دعم النمو، وتحسين فرص التنمية، وتعزيز التكامل الاقتصادي على المستويين الإقليمي والدولي.
