الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مصر وألمانيا تبحثان تعزيز التعاون المائي ودعم مشروعات إفريقيا

الثلاثاء 13/أكتوبر/2026 - 11:06 ص
بانكير

بحث الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، مع فولف يورجان، رئيس الأكاديمية الاتحادية للسياسات الأمنية ببرلين، والوفد المرافقالمرافقجح له، سبل تعزيز التعاون المصري الألماني في مجال الموارد المائية، ودعم جهود التنمية المستدامة في القارة الإفريقية، في إطار تحركات مصر لتوسيع الشراكات الدولية وتطوير إدارة المياه ومواجهة تحديات التغيرات المناخية.

وأكد وزير الري حرص مصر على مواصلة تعزيز الشراكة مع ألمانيا، في ظل الاهتمام المشترك بقضايا المياه والمناخ، وتطوير التعاون البحثي والتطبيقي، إلى جانب دعم مفهوم الترابط بين المياه والغذاء والطاقة والنظم البيئية، وتعزيز دور المركز الإفريقي للمياه والتكيف المناخي، بما يدعم الأمن المائي والغذائي للدول الإفريقية، خاصة المجتمعات الأكثر تعرضًا لتأثيرات تغير المناخ.

الجيل الثاني لمنظومة المياه في مصر 2.0

واستعرض سويلم خلال اللقاء محاور الجيل الثاني لمنظومة المياه في مصر 2.0، التي تستهدف تعظيم العائد من كل وحدة مياه، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة والرقمنة، ورفع كفاءة إدارة وتشغيل المنظومة المائية، وتعزيز الحوكمة، والاستفادة من البحث العلمي والابتكار في التعامل مع تحديات الندرة المائية والتغيرات المناخية.

وتعكس هذه المحاور توجه الدولة نحو تطوير أساليب إدارة الموارد المائية، وتحسين كفاءة الاستخدام، وربط التخطيط المائي باحتياجات قطاعات الزراعة والغذاء والطاقة، بما يدعم تحقيق الأمن المائي والغذائي ويعزز مسارات التنمية المستدامة.

كما تناول اللقاء عددًا من القضايا الإقليمية المرتبطة بالمياه، حيث أكد وزير الري استمرار دعم مصر للدول الإفريقية الشقيقة، وخاصة دول حوض النيل، من خلال مشروعات تعاون تنموي تستهدف تحسين إتاحة المياه، وتعزيز القدرة على مواجهة الفيضانات والجفاف، وتطوير الخبرات الفنية والمؤسسية.

365 بئرًا ومشروعات تنموية بأكثر من 120 مليون دولار

واستعرض سويلم نماذج من المشروعات المصرية المنفذة في دول حوض النيل والدول الإفريقية، والتي تشمل حفر نحو 365 بئرًا، وإنشاء محطات للمياه الجوفية تعمل بالطاقة الشمسية، وخزانات لحصاد مياه الأمطار، ومراسي نهرية، ومراكز للتنبؤ بالأمطار والفيضانات، ومعامل لتحليل نوعية المياه، إلى جانب مشروعات للحماية من الفيضانات ومقاومة الحشائش المائية.

وامتد التعاون إلى بناء القدرات وتدريب نحو 1650 متدربًا من أبناء دول حوض النيل والدول الإفريقية، فيما تجاوز إجمالي قيمة مشروعات التعاون 120 مليون دولار، وفقًا لما عرضه الوزير خلال اللقاء.

وتستهدف هذه المشروعات دعم احتياجات الدول الإفريقية في إدارة مواردها المائية، وتوفير حلول عملية تتناسب مع طبيعة التحديات التي تواجهها، إلى جانب تعزيز تبادل الخبرات والتعاون الفني بين مصر وشركائها في القارة.

آلية تمويلية جديدة بقيمة 100 مليون دولار

وفي خطوة تستهدف توسيع نطاق التعاون التنموي، أشار وزير الري إلى إطلاق مصر آلية تمويلية جديدة بتمويل مبدئي قدره 100 مليون دولار، لدراسة وتنفيذ مشروعات تنموية في دول حوض النيل وفقًا لأولويات كل دولة.

وتشمل المجالات المستهدفة مشروعات البنية الأساسية والسدود في دول حوض النيل الجنوبي، بما يعكس توجه مصر نحو دعم التنمية والتعاون الإقليمي، والعمل على تحقيق المنافع المشتركة بين دول الحوض.

كما تناول اللقاء جهود مصر في دعم التنمية الإفريقية من خلال رئاستها لمرفق المياه الإفريقي، حيث أكد سويلم أهمية توظيف هذه الرئاسة لدعم أولويات الدول في مجالات المياه والتكيف مع تغير المناخ، ومساعدتها على إعداد مشروعات قابلة للتمويل والتنفيذ.

وأشار إلى أهمية البناء على التعاون القائم مع الجانب الألماني، وما شهدته الفترة الماضية من تواصل وزيارات مع وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية، لبحث سبل دعم تنفيذ مشروعات مستدامة في قطاع المياه بالدول الإفريقية.

36 مشروعًا على أجندة الاستثمار بحوض النيل

وتطرق اللقاء إلى برنامج الاستثمار التابع لمبادرة حوض النيل، الذي يمثل إطارًا إقليميًا لإعداد المشروعات ذات الأولوية، ورفع جاهزيتها الفنية والبيئية والاجتماعية قبل الانتقال إلى مراحل حشد التمويل والتنفيذ.

وأوضح سويلم موافقة مصر على التوجه لحشد التمويل لحزمة تضم 36 مشروعًا في حوض النيل الجنوبي، عقب دراستها وتبادل المعلومات بشأنها وتقييم آثارها والتشاور حولها.

وتضم الحزمة مشروعات للطاقة الكهرومائية، والربط الكهربائي، وخطوط نقل الكهرباء، وإمدادات المياه، والمشروعات متعددة الأغراض، إلى جانب مجالات تنموية أخرى، بما يفتح المجال أمام تعزيز التكامل الإقليمي وتوسيع فرص الاستثمار في البنية الأساسية.

وفيما يتعلق بإدارة الأنهار الدولية، شدد وزير الري على أهمية ترسيخ مبادئ التعاون والتشاور وتحقيق المنافع المشتركة بين الدول المتشاطئة، مع الالتزام بقواعد القانون الدولي، بما يدعم الاستقرار والتنمية لجميع دول حوض النيل.

ويأتي اللقاء في إطار سعي مصر إلى تعزيز شراكاتها الدولية في قطاع المياه، وتوسيع التعاون مع ألمانيا لدعم المشروعات الإفريقية، بالتوازي مع تطوير منظومة إدارة الموارد المائية محليًا، بما يواجه تحديات الندرة المائية وتغير المناخ ويدعم فرص التنمية المستدامة في القارة.