ارتفاع أسعار النحاس مع تراجع توقعات رفع الفائدة ومخاوف الإمدادات
ارتفعت أسعار النحاس خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدعومة بتراجع توقعات تشديد السياسة النقدية، في ظل انخفاض أسعار النفط وما قد يترتب عليه من تخفيف الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة، بالتزامن مع تقييم المستثمرين تداعيات حادث مميت في أحد مناجم النحاس الكبرى في تشيلي على الإمدادات العالمية.
تراجع النفط يدعم توقعات أسعار الفائدة
عزز انخفاض أسعار النفط توقعات المتعاملين باحتمال إحجام البنوك المركزية عن إجراء زيادات جديدة في أسعار الفائدة لمواجهة التضخم، خاصة الضغوط المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة.
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار المخاوف الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، التي تلقي بظلالها على أسواق الطاقة والسلع، وتزيد حالة الترقب بشأن اتجاهات التضخم والسياسة النقدية العالمية.
وتؤثر توقعات أسعار الفائدة في أسواق المعادن، إذ قد يؤدي تراجع احتمالات التشديد النقدي إلى دعم الطلب على الأصول والسلع، ومنها النحاس، الذي يُستخدم على نطاق واسع في قطاعات الصناعة والبناء والطاقة.
حادث مميت في منجم «إل تينينتي» بتشيلي
وعلى صعيد الإمدادات، لقي عاملان حتفهما، أمس الأحد، إثر انهيار ثلجي ضرب منجم «إل تينينتي» للنحاس في تشيلي، التابع لشركة «كوديلكو»، وفقًا لما أوردته وكالة بلومبرج.
وكانت عمليات المنجم قد توقفت بالفعل بسبب سوء الأحوال الجوية، فيما يراقب المتعاملون تأثير الحادث والتوقف التشغيلي على إمدادات النحاس.
وتُعد تطورات الإنتاج في المناجم الكبرى من العوامل المؤثرة في سوق النحاس، إذ يمكن أن تؤدي الاضطرابات التشغيلية إلى زيادة المخاوف بشأن المعروض، بحسب حجم التأثير ومدة توقف العمليات.
ترقب لتحركات سوق النحاس
وتتحرك أسعار النحاس في ظل تداخل عدة عوامل، أبرزها توقعات السياسة النقدية العالمية، واتجاهات أسعار الطاقة، والتطورات الجيوسياسية، إلى جانب أي اضطرابات قد تؤثر في إنتاج المعدن أو إمداداته.
ومن ثم، يواصل المستثمرون متابعة البيانات الاقتصادية وقرارات البنوك المركزية والتطورات في مناطق الإنتاج الرئيسية لتقييم اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.
